يقصد أبا أيّوب ويعاديه .
فقال لي عبيد اللّه : القه ، وسهّل عليه الأمر ، وقل له : أرجو أن يكفيك اللّه شرّه .
فوصلت إليه وهو يصلّي ، وقد علّق في محرابه رقعة ، فأنكرتها ، وأدّيت إليه الرسالة .
فقال [ 45 غ ] لي : قل له : جعلت فداك ، لست أغتمّ بشيء ، لأنّ أمره قريب ، وقد رفعت فيه إلى اللّه تعالى قصّة إذ أعجزني المخلوقون ، أما تراها معلّقة في القبلة ؟
فكاد يغلبني الضّحك ، فضبطت نفسي ، وانصرفت إلى عبيد اللّه ، فحدّثته الحديث ، فضحك منه .
قال : فو اللّه ، ما مضت بابن يزداد إلّا أيّام يسيرة ، حتّى سخط عليه وصرف .
فاتّفق لأبي أيّوب الفرج ، ونزل بابن يزداد المكروه ، في مثل المدّة الّتي تخرج فيها التوقيعات في القصص « 7 » .
هامش
فكان يلي ديوان زمام الضياع في عهد المتوكّل ( الطبري 9 / 217 ) ، ثم وزّر للمستعين بعد مقتل أوتامش ، وأدّى اقتصاده في النّفقات إلى غضب القوّاد عليه ، ففرّ منهم إلى بغداد ( الطبري 9 / 264 وابن الأثير 7 / 123 ) .
( 7 ) نقلها صاحب كتاب حلّ العقال ص 41 .