فقلت : وأين سليمان بن وهب ؟ ذاك مقتول بالمطالبة ، قد استصفي وافتقر .
فقال : تزال عنه المطالبة ، ويعان بمائة ألف درهم ، ويعجّل إخراجه .
فقلت : وتردّ ضياعه يا أمير المؤمنين ، ليرجع جاهه .
قال : ويفعل ذلك ، وقد تقدّم إلى عبيد اللّه بهذا ، واستأذنته في إخراجك ، فأذن لي ، فقم بنا إلى الوزير ، وقد كان دخل إلى إسحاق برسالة الخليفة بإطلاقي .
فخرجت من وقتي ، ولم أؤدّ من مال النّجم الأوّل حبّة واحدة ، ورددته إلى موضعه .
وجئت إلى عبيد اللّه ، فوقّع لي بمائة ألف درهم معونة على سفري ، ودفع إليّ عهدي على مصر ، فخرجت إليها « 47 » .
هامش
( 47 ) نقلها باختصار صاحب حلّ العقال ص 42 .