سبحان اللّه ربّ السماوات السبع ، وربّ العرش العظيم ، والحمد للّه ربّ العالمين .
قال : وانصرف عليّ ، وأقبل الحسن يكرّرها دفعات كثيرة .
فلما فرغ صالح من قراءة الكتاب ونزل عن المنبر ، قال للنّاس : أرى سحنة رجل مظلوم ، أخّروا أمره حتّى أراجع أمير المؤمنين ، وأكتب في أمره .
ففعل ذلك ، ولم يزل يكاتب ، حتى أطلق .
قال : وكان النّاس يدعون ، ويكرّرون هذا الدّعاء ، وحفظوه .
قال : فما دعونا بهذا الدّعاء في شدّة إلّا فرجها اللّه عنّا بمنّه .
[ حدّثنا علي بن أبي الطيّب ، قال : حدّثنا ابن الجراح ، قال : حدّثنا ابن أبي الدنيا قال : حدّثني محمد بن الحسين قال : حدّثني محمد بن سعيد ، قال :
حدّثنا شريك ، عن عبد الملك بن عمير ، قال :
كتب الوليد بن عبد الملك إلى عثمان بن حيّان المريّ : خذ الحسن بن الحسن ، فاجلده مائة جلدة ، وقفه للنّاس يوما ، ولا أراني إلّا قاتله .
قال : فبعث إليه فجيء به وبالخصوم بين يديه .
فقام إليه علي بن الحسين عليه السّلام ، فقال : يا أخي تكلّم بكلمات الفرج يفرّج اللّه عنك .
قال : ما هنّ ؟
قال : قل : لا إله إلّا اللّه الحكيم الكريم ، لا إله إلّا اللّه العليّ العظيم ، سبحان اللّه ربّ السماوات السبع ، وربّ العرش العظيم ، والحمد للّه ربّ العالمين .
قال : فقالها ، فأنفذ ، فردّه ، وقال : أنا أكاتب أمير المؤمنين بعذره ، فإنّ الشاهد يرى ما لا يرى الغائب « 4 » .
ووجدت هذا الخبر ، بأعلى وأثبت من هذين الطريقين ، حدّثنا أبو العبّاس
هامش
( 4 ) ورد الخبر في مخطوطة ( د ) جزء منه في ص 153 وتتمّته في ص 165 .