47 أقوال الحكماء في الصبر
يحكى عن أنوشروان « 1 » ، أنّه قال :
جميع المكاره في الدنيا ، تنقسم على ضربين ، فضرب فيه حيلة ، فالاضطراب دواؤه ، وضرب لا حيلة فيه ، فالاصطبار « 2 » شفاؤه .
كان بعض الحكماء يقول : الحيلة فيما لا حيلة فيه ، الصبر .
وكان يقال : من اتّبع الصبر ، اتّبعه النّصر .
ومن الأمثال السائرة : الصبر مفتاح الفرج ، من صبر قدر ، ثمرة الصبر الظفر ، عند اشتداد البلاء يأتي الرخاء .
وكان يقال : تضايقي تنفرجي « 3 » .
وكان يقال : إذا اشتدّ الخناق انقطع .
وكان يقال : خف المضارّ ، من خلل المسارّ ، وارج النفع ، من موضع المنع ، واحرص على الحياة ، بطلب الموت ، فكم من بقاء سببه استدعاء الفناء ، ومن فناء سببه إيثار البقاء ، وأكثر ما يأتي الأمن من قبل الفزع .
والعرب تقول : إنّ في الشرّ خيارا .
وقال الأصمعيّ : معناه ، أنّ بعض الشرّ أهون من بعض .
وقال أبو عبيدة : معناه ، إذا أصابتك مصيبة ، فاعلم أنّه قد يكون أجلّ منها ، فلتهن عليك مصيبتك .
هامش
( 1 ) كسرى أنوشروان ( 531 م - 579 م ) : ملك الفرس ، حارب البيزنطيّين وفتح أنطاكية ، وأنوشروان كلمة فارسية معناها : ذو النفس الخالدة ( المنجد ) .
( 2 ) في ظ وغ : فالاضطراب ، والتّصحيح من ه .
( 3 ) لم ترد هذه الفقرة في غ .