سببها ، فأخبرته خبري .
فمضى إلى المعتصم ، فأخبره ، فإذا الرسل يطلبوني « 11 » ، فدخلت إليه ، وهو قاعد ، ولم يبق [ بين يديه ] « 12 » من الشمع إلّا أسفله .
فقال لي : ما خبرك ؟ فشرحته له .
فقال : ويلي على النبطيّ ، يمتهنك ، وأيّ يد له عليك ، أنت كاتبي ، كما هو كاتبي ، انصرف .
فلما ولّيت ، ردّني ، واستدناني ، ثم قال لي : تمضي مديدة ، ثم ترى فيه ما تحبّ .
قال : فانصرفت ، وبكّرت إلى الفضل على عادتي ، لم أنكر شيئا .
هامش
بغداد للخطيب 10 / 462 ) ، أمّا محمّد بن حمّاد فقد حجب الرشيد والمعتصم ( اليعقوبي 2 / 478 ) وترسّل له ( الطبريّ 9 / 106 ) وله قصّة لطيفة مع الوزير محمّد بن عبد الملك الزيّات ( بدائع البدائة 1 / 48 ) . وولده حمّاد كان أحد القوّاد بسرّ من رأى مع صالح بن وصيف ، وولي الشرطة للمهتدى ( تاريخ بغداد للخطيب 10 / 462 ) وقام مقاما مذموما في تعذيب أحمد بن إسرائيل وأبي نوح عيسى ابن إبراهيم ، من كبار الكتّاب في الدّولة ، حتّى ماتا تحت الضّرب ، راجع تفصيل ذلك في الطبريّ 9 / 396 - 398 وراجع كذلك القصّة 106 من هذا الكتاب .
( 11 ) كذا ورد في جميع النسخ .
( 12 ) الزيادة من غ .