عَنْهُ النَّارُ مَسِيرَةَ مِائَةِ سَنَةٍ وَمَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُفْتِي قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا إِنَّ رَجَباً شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ وَهُوَ شَهْرٌ عَظِيمٌ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْأَصَمَّ لِأَنَّهُ لَا يُقَارِبُهُ شَهْرٌ مِنَ الشُّهُورِ حُرْمَةً وَفَضْلًا عِنْدَ اللَّهِ وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَهُ فِي جَاهِلِيَّتِهَا فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا تَعْظِيماً وَفَضْلًا أَلَا إِنَّ رَجَباً شَهْرُ اللَّهِ وَشَعْبَانَ شَهْرِي وَرَمَضَانَ شَهْرُ أُمَّتِي - أَلَا فَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْماً إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ وَأَطْفَأَ صَوْمُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَضَبَ اللَّهِ وَأَغْلَقَ عَنْهُ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ وَلَوْ أُعْطِيَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَباً مَا كَانَ بِأَفْضَلَ مِنْ صَوْمِهِ وَلَا يَسْتَكْمِلُ لَهُ أَجْرَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا دُونَ الْحَسَنَاتِ إِذَا أَخْلَصَهُ لِلَّهِ وَلَهُ إِذَا أَمْسَى عَشْرُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ إِنْ دَعَا بِشَيْءٍ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا أَعْطَاهُ اللَّهُ وَإِلَّا ادَّخَرَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ أَفْضَلَ مَا دَعَا بِهِ دَاعٍ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَأَحِبَّائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ - وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْمَيْنِ لَمْ يَصِفِ الْوَاصِفُونَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَكُتِبَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ عَشَرَةٍ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي عُمُرِهِمْ بَالِغَةً أَعْمَارُهُمْ مَا بَلَغَتْ وَشُفِّعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ مَا يُشَفَّعُونَ فِيهِ وَيَحْشُرُهُ مَعَهُمْ فِي زُمْرَتِهِمْ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَيَكُونَ مِنْ رُفَقَائِهِمْ - وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقاً أَوْ حِجَاباً طول [ طُولُهُ ] مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَاماً وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ إِفْطَارِهِ لَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ عَلَيَّ وَوَجَبَتْ لَكَ مَحَبَّتِي وَوَلَايَتِي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ عُوفِيَ مِنَ الْبَلَايَا كُلِّهَا مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَأُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَكُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجُورِ أُولِي الْأَلْبَابِ التَّوَّابِينَ
ثواب الأعمال وعقاب الأعمال — صفحة 54
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥٤