اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ تَوَفَّاهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ رَجَعَ رَجَعَ مَنْصُوراً مَغْفُوراً لَهُ فَاغْتَنِمُوا دَعْوَتَهُ إِذَا قَدِمَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَ الذُّنُوبَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرُدُّ دُعَاءَهُ فَإِنَّهُ يُشَفَّعُ فِي مِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ رَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ خَلَفَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ أَجْرٌ كَامِلٌ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ - وَمَنْ خَرَجَ مُرَابِطاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ مُجَاهِداً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَيُمْحَى عَنْهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَيُرْفَعُ لَهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَكَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَتَوَفَّاهُ بِأَيِّ حَتْفٍ كَانَ كَانَ شَهِيداً فَإِنْ رَجَعَ رَجَعَ مَغْفُوراً لَهُ مُسْتَجَاباً دُعَاؤُهُ وَمَنْ مَشَى زَائِراً لِأَخِيهِ فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ عِتْقُ مِائَةِ أَلْفِ رَقَبَةٍ وَيُرْفَعُ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَيُمْحَى عَنْهُ أَلْفُ سَيِّئَةٍ وَيُكْتَبُ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ أَ لَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً فَهِيَ فِدَاءٌ مِنَ النَّارِ قَالَ ذَلِكَ كَذَلِكَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ كَذَا وَكَذَا قَالَ نَعَمْ وَلَكِنْ يُرْفَعُ لَهُ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ فِي كُنُوزِ عَرْشِهِ وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَتَفَقُّهاً فِي الدِّينِ كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ جَمِيعِ مَا يُعْطَى الْمَلَائِكَةُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلُونَ - وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ يُرِيدُهُ رِيَاءً وَسُمْعَةً لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ وَيَطْلُبَ بِهِ الدُّنْيَا بَدَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَمْ يَكُنْ فِي النَّارِ أَشَدُّ عَذَاباً مِنْهُ وَلَيْسَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ إِلَّا وَيُعَذَّبُ بِهِ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَخَطِهِ وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَتَوَاضَعَ فِي الْعِلْمِ وَعَلَّمَ عِبَادَ اللَّهِ وَهُوَ يُرِيدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَعْظَمُ ثَوَاباً مِنْهُ وَلَا أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٌ وَلَا دَرَجَةٌ رَفِيعَةٌ وَلَا نَفِيسَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهَا أَوْفَرُ النَّصِيبِ وَأَشْرَفُ الْمَنَازِلِ أَلَا وَإِنَّ الْعَمَلَ خَيْرٌ مِنَ الْعِلْمِ وَمِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ أَلَا وَإِنَّ الْعَالِمَ مَنْ يَعْمَلُ بِالْعِلْمِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلَ الْعَمَلِ أَلَا وَلَا تُحَقِّرُنَّ شَيْئاً وَإِنْ صَغُرَ فِي أَعْيُنِكُمْ فَإِنَّهُ لَا صَغِيرَةَ بِصَغِيرَةٍ مَعَ
ثواب الأعمال وعقاب الأعمال — صفحة 293
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٢٩٣