مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ : إِنَّ فِي جَهَنَّمَ رَحًى تَطْحَنُ أَ فَلَا تَسْأَلُونِّي مَا طَحِينُهَا فَقِيلَ وَمَا طَحِينُهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْعُلَمَاءُ الْفَجَرَةُ وَالْقُرَّاءُ الْفَسَقَةُ وَالْجَبَابِرَةُ الظَّلَمَةُ وَالْوُزَرَاءُ الْخَوَنَةُ وَالْعُرَفَاءُ الْكَذَبَةُ وَإِنَّ فِي النَّارِ لَمَدِينَةً يُقَالُ الْحَصِينَةُ أَ وَلَا تَسْأَلُونِّي مَا فِيهَا فَقِيلَ لَهُ وَمَا فِيهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فِيهَا بَعْضُ أَيْدِي النَّاكِثِينَ .
عقاب حب الدنيا وعبادة الطاغوت
أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعِيدٍ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : بَيْنَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع فِي سِيَاحَتِهِ إِذْ مَرَّ بِقَرْيَةٍ فَوَجَدَ أَهْلَهَا مَوْتَى فِي الطَّرِيقِ وَالدُّورِ فَقَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ مَاتُوا بِسَخَطٍ وَلَوْ مَاتُوا بِغَيْرِهَا تَدَافَنُوا قَالَ فَقَالَ أَصْحَابُهُ وَدِدْنَا تُعَرِّفُنَا قِصَّتَهُمْ فَقِيلَ لَهُ نَادِهِمْ يَا رُوحَ اللَّهِ فَقَالَ يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَأَجَابَهُ مُجِيبٌ مِنْهُمْ لَبَّيْكَ يَا رُوحَ اللَّهِ قَالَ مَا حَالُكُمْ وَمَا قِصَّتُكُمْ قَالَ أَصْبَحْنَا فِي عَافِيَةٍ وَبِتْنَا فِي الْهَاوِيَةِ فَقَالَ مَا الْهَاوِيَةُ فَقَالَ بِحَارٌ مِنْ نَارٍ فِيهَا جِبَالٌ مِنَ النَّارِ قَالَ وَمَا بَلَغَ بِكُمْ مَا أَرَى قَالَ حُبُّ الدُّنْيَا وَعِبَادَةُ الطَّاغُوتِ قَالَ وَمَا بَلَغَ بِكُمْ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا قَالَ كَحُبِّ الصَّبِيِّ لِأُمِّهِ إِذَا أَقْبَلَتْ فَرِحَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ حَزِنَ قَالَ وَمَا بَلَغَ مِنْ عِبَادَتِكُمُ الطَّاغُوتَ قَالَ كَانُوا إِذَا أَمَرُونَا أَطَعْنَاهُمْ قَالَ فَكَيْفَ أَجَبْتَنِي مِنْ دُونِهِمْ قَالَ لِأَنَّهُمْ مُلْجَمُونَ بِلُجُمٍ مِنْ نَارٍ عَلَيْهِمْ
مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ
وَإِنَّنِي كُنْتُ فِيهِمْ وَلَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ فَلَمَّا أَصَابَهُمُ الْعَذَابُ أَصَابَنِي مَعَهُمْ فَأَنَا مُعَلَّقٌ بِشَعْرَةٍ أَخَافُ أَنْ أَنْكَبَّ فِي النَّارِ قَالَ فَقَالَ عِيسَى ع لِأَصْحَابِهِ النَّوْمُ عَلَى دُبُرِ الْمَزَابِلِ وَأَكْلُ خُبْزِ الشَّعِيرِ يَسِيرٌ مَعَ سَلَامَةِ الدِّينِ .