ويقول : أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر ( عج ) .
وقال في ذيل حديثه الآنف عن ابن الأسود : وكان أبو جعفر محمّد بن علي بن الأسود رحمه اللّه كثيرا ما يقول إذا رآني أختلف إلى مجلس شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه ، وأرغب في كتب العلم وحفظه ليس بعجب أن تكون لك هذه الرغبة في العلم وأنت ولدت بدعاء الإمام عليه السلام « 1 » .
قال أبو عبد اللّه بن سورة رحمه اللّه : كلما روى أبو جعفر - مؤلف الكتاب - وأبو عبد اللّه الحسين ابني عليّ بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما ، ويقولون لهما : هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الامام لكما ، وهذا أمر مستفيض في أهل قم « 2 » .
ومن الغريب ما ذكره دوايت م رونلد سن في كتابه عقيدة الشيعة ص 284 أن المؤلّف ولد بخراسان أثناء زيارة والده لمشهد الرضا ، ولم نقف على مستند يثبته . وقد تابعه على ذلك صاحب المنجد في الأدب والعلوم ص 56 .
وأغرب من ذلك ما ذكره الدكتور محمّد مصطفى حلمي ( أستاذ الفلسفة الإسلامية والتصوف بكلية الآداب بجامعة القاهرة ) في تعليقه على كتاب توفيق التطبيق ص 168 حيث قال : وقد ترك في صباه خراسان عام سنة 355 ه - 966 م إلى بغداد إلخ .
فمع الاغماض عما ذكر من كونه بخراسان ، إلّا أن الدكتور زعم أنه ترك خراسان في صباه سنة 355 إلى بغداد ، ولو بحث قليلا عن ولادته لعلم أنّه حين ورد بغداد سنة 355 كان قد ناهز الخمسين من عمره فكيف يصحّ قوله في صباه ؟ !
نشأ المترجم له تحت رعاية أبيه الذي سبق أن وقفنا على شيء من
هامش
( 1 ) . إكمال الدين ص 467 طبع الحيدريّة سنة 1389 .
( 2 ) . غيبة الطوسيّ ص 201 .