باب أخلاق المقرئ إذا جلس يقرئ لوجه اللّه « 1 » عزّ وجلّ ما ذا ينبغي له أن يتخلّق به
قال محمد بن الحسين - رحمه اللّه : ينبغي لمن علّمه اللّه تعالى كتابه ، فأحبّ أن يجلس في المسجد يقرئ القرآن للّه تعالى ، يغتنم قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه « 2 » ، فينبغي « 3 » له أن يستعمل من الأخلاق الشريفة ما يدلّ على فضله وصدقه ، وهو أن يتواضع في نفسه إذا جلس في مجلسه ، ولا يتعاظم في نفسه .
وأحبّ له أن يستقبل القبلة في مجلسه ، لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
49 - أفضل المجالس ما استقبل به القبلة « 4 » .
هامش
( 1 ) ن ع : إذا جلس يقرئ ويلقن للّه .
( 2 ) سبق تخريج هذا الحديث في رقم 16 ، 17 ، 18 ، من هذا الكتاب .
( 3 ) ب : وينبغي .
( 4 ) ذكره المؤلف في كتابه ( أخبار عمر بن عبد العزيز ص 73 - 74 ) في حديث طويل من طريق أبي المقدام عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس . ونقل السخاوي في المقاصد الحسنة ( ص 77 ) أن ابن حبان قال : إنه خبر موضوع تفرد به أبو المقدام عن محمد بن كعب عن ابن عباس . وذكر السخاوي أيضا أنه روي من طريق حمزة بن أبي حمزة عن نافع عن ابن عمر بلفظ : أكرم المجالس ، وقال : إن حمزة متروك .
وقد أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي ( 2 / 119 ) من طريق ابن عباس ، -