باب أخلاق من قرأ القرآن لا يريد به اللّه عزّ وجلّ
قال محمد بن الحسين - رحمه اللّه : فأما من قرأ القرآن للدنيا ولأبناء الدنيا فإن من أخلاقه أن يكون حافظا لحروف القرآن ، مضيّعا لحدوده ، متعظّما في نفسه ، متكبرا على غيره ، قد اتخذ القرآن بضاعة يتأكّل به الأغنياء ، ويستقضي به الحوائج ، يعظّم أبناء الدنيا ، ويحقر الفقراء ، إن علّم الغنيّ رفق به طمعا في دنياه ، وإن علّم الفقير زجره وعنّفه « 1 » لأنه لا دنيا له يطمع فيها ، يستخدم « 2 » به الفقراء ، ويتيه به على الأغنياء .
إن كان « 3 » حسن الصوت أحبّ أن يقرأ للملوك ويصلّي بهم طمعا في دنياهم ، وإن سأله الفقراء الصلاة بهم ثقل ذلك عليه ، لقلة الدنيا في أيديهم ، إنما طلبه الدنيا ، حيث كانت ربض عندها .
يفخر « 4 » على الناس بالقرآن ، ويحتجّ على من دونه في الحفظ « 5 » بفضل ما معه من القراءات ، وزيادة المعرفة بالغرائب من القراءات « 6 » التي لو عقل
هامش
( 1 ) ( وعنفه ) ساقطة من ن .
( 2 ) ب : ليستخدم .
( 3 ) ( كان ) ساقطة من ب .
( 4 ) ن : يفتخر .
( 5 ) ب : بالحفظ .
( 6 ) ظ ع : القرآن .