باب ذكر أخلاق أهل القرآن « 1 »
قال محمد بن الحسين رحمه اللّه : ينبغي لمن علّمه اللّه تعالى القرآن ، وفضّله على غيره ممّن لم يحمّله كتابه ، وأحبّ أن يكون من أهل القرآن وأهل اللّه - عزّ وجل - وخاصّته ، وممن « 2 » وعده اللّه من الفضل العظيم ، مما تقدم ذكرنا له ، وممن قال اللّه - عزّ وجل :
( يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
( 121 ) [ البقرة ] ، قيل في التفسير : يعملون به حقّ عمله « 3 » .
23 - وممن قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : الذي يقرأ القرآن ، وهو ماهر به ، مع الكرام السّفرة ، والذي يقرؤه وهو عليه شاقّ له أجران « 4 » .
هامش
( 1 ) نقل معظم هذا الباب علم الدين السخاوي في كتابه : جمال القراء وكمال الإقراء ، انظر : 1 / 114 - 120 .
( 2 ) ب : ممن .
( 3 ) انظر رقم ( 5 ) من أرقام الأحاديث والآثار الواردة في هذا الكتاب .
( 4 ) وفي رواية : ( الماهر بالقرآن مع السّفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران ) والروايتان عن عائشة رضي اللّه عنها . قال المنذري ( الترغيب والترهيب 3 / 165 - 166 ) : « رواه البخاري ( 6 / 206 ) ، ومسلم ( 2 / 195 ) ، وأبو داود ( 2 / 70 ) ، والترمذي ( 4 / 344 ) ، والنسائي ( فضائل القرآن ص 91 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1242 ) » . وكذلك رواه المؤلفون في فضائل القرآن : أبو عبيد ( 2 ظ ، 10 و ) ، وابن الضريس ( 68 ظ ) ، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف 10 / 490 ، والدارمي في سننه 2 / 444 ، والبيهقي في سننه 2 / 395 .