قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : الواجب على العاقل مجانبة الحسد على الأحوال كلّها ؛ فإنّ أهون خصال الحسد هو ترك الرّضا بالقضاء ، وإرادة ضدّ ما حكم اللّه - جلّ وعلا - لعباده « 1 » ، ثمّ انطواء الضّمير على إرادة زوال [ النّعم عن المسلم ، والحاسد لا تهدأ روحه « 2 » ، ولا يستريح بدنه ، إلّا عند رؤية زوال ] النّعمة عن أخيه ، وهيهات أن يساعد القضاء ، ما للحسّاد في الأحشاء « 3 » .
412 - وأنشدني محمّد بن إسحاق [ بن حبيب ] الواسطيّ « 4 » : [ من البسيط ]
هامش
- ورواه أحمد ( 9763 و 10062 ) من طريق حماد بن سلمة ، عن محمد بن زياد ، عن عن أبي هريرة به .
ورواه أحمد ( 7875 و 9109 و 10796 ) من طريق سفيان الثوري ، عن صالح بن نبهان ، عن أبي هريرة به .
ورواه أحمد ( 10649 ) من طريق أبي بكر بن عياش ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة به .
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ( 2 / 273 ) من طريق الطبراني ، عن محمد بن حماد الجوزجاني ، عن أحمد بن حفص ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا تناجشوا ، ولا تباغضوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد اللّه إخوانا كما أمركم اللّه » . قال الطبراني : لم يروه عن الأعمش إلا إبراهيم بن طهمان .
ورواه هناد بن السري في الزهد ( 1390 ) من طريق محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة به .
وانظر رقم ( 381 ) من هذا الكتاب .
( 1 ) روى البيهقي في الشعب ( 6637 ) عن الأصمعي قال : بلغني أن اللّه عز وجلّ يقول : الحاسد عدو نعمتي متسخط لقضائي غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي . وانظر الأربعين في أصول الدين للغزالي ( 258 بتحقيقي ) .
( 2 ) زاد في نسخة : ولا يسكن قلبه .
( 3 ) قال معاوية رضي اللّه عنه : كل الناس أستطيع أن أرضيه إلا حاسد النعمة ، فإنه لا يرضيه إلا زوالها . انظر العقد الفريد لابن عبد ربه ( 2 / 148 ) والمجالسة للدينوري ( 657 / م ) وابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب البغي والحسد ) .
( 4 ) ذكر البيت الثاني والثالث والرابع الصفدي في الوافي بالوفيات ( 4 / 2 ) لأبي بكر العرزمي محمد بن عبيد اللّه . وفيه :
صادرا منها ، بدل : صدرا منهم .
وذكر البيت الثاني والثالث والرابع أبو علي القالي في أماليه ( الجزء الثاني ) وقال : قرأت على أبي بكر ابن دريد رحمه اللّه . وفيه : صدرا منها ، بدل : صدرا منهم .
وذكر البيت الثاني والثالث والرابع ابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب البغي والحسد ) للبيد بن عطارد بن حاجب التميمي ، وفيه : صعدا منها ، بدل : صدرا منهم .
وذكر البيت الثاني والثالث المرزباني في معجم الشعراء ( ص 417 ) لأبي بكر العرزمي ، والبيهقي في الشعب ( 6649 ) للحسن بن حبيب المفسر ، والخطيب في تاريخ بغداد ( 13 / 367 ) والصفوري في نزهة المجالس ومنتخب النفائس ( 1 / 98 ) لأبي حنيفة ، والوطواط في غرر الخصائص الواضحة ( ص 476 ) لأبي تمام ، وابن عبد ربه في العقد ( 2 / 152 ) والماوردي في أدب الدنيا والدين ( ص 427 ) دون نسبة .
وذكر البيت الأول أبو العباس الجراوي في الحماسة المغربية ( باب المدح ) وبهاء الدين الإربلي في التذكرة الفخرية ( وصف في المدح والفخر ) لأبي تمام الطائي .