محنته :
اتّهم من خصومه في حياته بألفاظ وقعت منه ، لم تفهم بشكلها الصّحيح ، فأصيب بنكبات متتالية من المحيطين به ، ممّا جعله يؤثر العزلة وتجنّب النّاس كافّة . حيث ذكر الأسباب التي توجب الاعتزال عقب رقم ( 240 ) فقال : « وأمّا السّبب الّذي يوجب الاعتزال من العالم كافّة : فهو ما عرفتهم به من وجود دفن الخير ، ونشر الشّرّ ، يدفنون الحسنة ، ويظهرون السّيّئة . فإن كان المرء عالما بدّعوه ، وإن كان جاهلا عيّروه ، وإن كان فوقهم حسدوه ، وإن كان دونهم حقروه ، وإن نطق قالوا : مكثار ، وإن سكت قالوا :
غبيّ ، وإن قدر قالوا : مقتّر ، وإن سمح قالوا : مبذّر . فالنّادم في العواقب ، المحطوط عن المراتب ، من اغترّ بقوم هذا نعتهم ، وغرّه ناس هذه صفتهم » .
مؤلّفاته :
له الكثير من المؤلفات الكبيرة المهمّة ، منها :
1 - كتاب التقاسيم والأنواع المعروف بالصحيح .
2 - كتاب الثقات . وقال في آخره : نملي بعد هذا كتاب الضعفاء .
3 - كتاب معرفة المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين . فرغ من قراءته سنة 323 ه .
4 - مشاهير علماء الأمصار .
5 - روضة العقلاء .
كتبه المفقودة :
قال مؤرّخ بغداد الإمام الحافظ أبو بكر الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع « 1 » :
هامش
( 1 ) ( 2 / 467 - 469 ) .