ونرى هنا كتاب تاريخ نيسابور لأبي عبد اللّه الحاكم تلميذ ابن حبان ، ولكن الكتاب ما زال مفقودا ، ولكن نقل عنه مؤرخ الإسلام الإمام الذهبي في تاريخ الإسلام والسير .
3 - ما كتبه المتأخرون عن عصر المؤلف ، ويغلب عليها الجمع ، إلا بعض الاستنتاجات التي تحلّى بها بعض كتب التراجم أو التأريخ . . وهي تتفاوت طولا وقصرا بحسب طبيعة الكتاب ، والحاجات التي سيق لأجلها . . وهذا ما نجده عند مؤرخ دمشق الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق ، ومؤرخ الإسلام الإمام الذهبي فقد ترجم للإمام ابن حبان في أكثر من كتاب ، وأوسع هذه التراجم ما كتب في السير ، وإن كانت المادة تتفاوت فتجد في تاريخ الإسلام ما لا تجده في السير . ثم جاء من بعده من أمثال الحافظ ابن كثير ، والصفدي ، فأخذ خلاصة عن تلك الكتب وأودعها في كتابه .
4 - الدراسات المعاصرة التي أفردت ابن حبان بالبحث والدراسة ، والتي يصبغها الطابع المدرسي ، فهي دراسات نال أصحابها درجات علمية .
ولا يغفل هنا بعض المقدمات العلمية القيّمة التي صدّر بها الأفاضل الكتب التي حقّقت تحقيقا رصينا يتّسم بالدّقّة والإتقان .
وقد آثرت أن أذكر نماذج من ترجمة الإمام ابن حبّان عند أكثر من مصنّف ؛ ليتعرّف القارئ على كيفيّة التّرجمة وطبيعتها عند الأقدمين ، وكيف انتقلت المعلومات من مصنّف لآخر .
وأرجو أن أكون قد وفّقت بذلك لخدمة القارئ في تيسير تراجم متكاملة من كتبها الأصليّة « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) استفيدت من مقدمة الأستاذ عبد اللّه محمد الدرويش لكتاب الاعتقاد للإمام البيهقي ( ص 74 - 76 ) .