محمد بن هارون الزوزني ، أخبرنا أبو حاتم محمد بن حبان بن محمد بن حبان بن أحمد البستي قال : أوّل الشّام بالس ، وآخره عريش مصر « 1 » .
وممّا حبّبه بدمشق : أن شيخه البستي إسحاق بن إبراهيم الحافظ المعروف ، جاء إليها وسمع من شيوخها كما قال ذلك ابن عساكر في ترجمة إسحاق ( 8 / 101 ) .
وهو سمع من شيخه السجستاني : أحمد بن محمد بن الفضل السجستاني ، نزيل دمشق ، في دمشق ، انظر رقم ( 863 ) .
وقد سمع في مجيئه إلى دمشق من علماء في منبج وعسقلان . انظر رقم ( 195 ) .
ولعلّنا نستنتج من ذلك أن علماء الأمّة قديما وحديثا كلّهم عيال على دمشق الفيحاء ، بما حباها اللّه من خصائص مازها عن غيرها من المدن الأخرى ، بعد مكّة والمدينة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، وبقوله صلى اللّه عليه وسلم : « سلّ عمود الكتاب من تحت وسادتي ، فأتبعته بصري ، فإذا هو بالشّام ، فعليكم بالشّام » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « تكفّل اللّه لي بالشّام وأهله » .
وهو يذكر في هذا الكتاب رقم ( 493 ) حديثا مسلسلا بالشاميّين .
وعندما جاء إلى دمشق زار قبر الصحابي الجليل أبي الدرداء عويمر رضي اللّه عنه كما قال ذلك في الثقات ( 3 / 285 ) : قد زرته في مقبرة باب الصغير .
وبما أن المصنف من الرجال الذين اهتموا بالرواية ، وضع تجاه عينيه البحث عن علماء ثقات يقتنص منهم الفوائد .
نذكر منهم بعض شيوخه الدمشقيين المذكورين في تاريخ دمشق لمؤرّخها ابن عساكر :
- الحرّ بن سليمان بن حيدرة ، أبو شعيب الأطرابلسي ، حدث عن : عيسى بن أبي عمران ، وسعد بن عبد اللّه بن عبد الحكم . روى عنه : أبو بكر محمد بن سليمان الربعي ، وأبو حاتم محمد بن حبان البستي . تاريخ دمشق ( 12 / 355 ) .
- عبد الملك بن محمود ابن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع ، أبو الوليد القرشي الفقيه . روى عنه : أبو حاتم محمد بن حبان البستي . مات أبو الوليد في جمادى الأولى سنة تسع وثلاث مئة . تاريخ دمشق ( 37 / 108 - 110 ) .
هامش
( 1 ) صحيح ابن حبان ( 16 / 295 ) رقم ( 7305 ) .