عبد اللّه بأسا باللقاط ، يعني : وإن ملك خمسين درهما .
قلت لأبي عبد اللّه : أرويه عنك ؟ فأجازه .
51 - عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ؛ أن رجلا رقى إلى أبي الدرداء وهو يلتقط حبّا ؛ فكأنه استحيا ! فقال له : ارتق أو اصعد ، إن من فقهك رفقك في معيشتك .
52 - وسئل أبو عبد اللّه : عن اللقاط من مزارع الحذم « 1 » .
فقال : تتوق أحب إليّ . وأراه قال - سنة - : كنا نحن « 2 » نتوقى مزارعهم ، ولم ير أبو عبد اللّه بأن يدخل الرجل يأخذ الشوك والكلأ بأسا .
53 - وسمعت أبا عبد اللّه يقول : رأيتهم بطرسوس يتوقون أمر الجواميس « 3 » لا يسترون « 4 » المصلي ولا غيره .
قيل لأبي عبد اللّه : إن قوما يتوقون أن يوقد بخثي « 5 » الجواميس .
فقال : نعم . يقال : إن أصلها ليس بصحيح .
قيل لأبي عبد اللّه : إنهم يقولون : إن معاوية بعث بها إليهم .
قال : أرهم يصححون هذا .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ومعناه : اللصوص الحذاق ، وفي « ط » : الخدم .
( 2 ) كذا بالأصل ، وفي « ط » : « نحب » .
( 3 ) الجاموس : حيوان أهلي من جنس البقر ، يربى للحرث ، ودر اللبن .
( 4 ) كذا بالأصل ، وفي « ط » : « يستثنون » .
( 5 ) أي : الروث .