في البيت - يعني : الكعبة - فلم يدخل . وأمر بها فمحيت ، ورأى إبراهيم وإسماعيل بأيديهما الأزلام ، فقال : « قاتلهم اللّه . واللّه ما استقسما بالأزلام قط » « 1 » .
472 - عن عائشة ؛ أنها قالت : كان لنا ثوب فيه تصاوير ممدود إلى سهوة ، فكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي إليه . فقال : « أخريه عني » . قالت :
فأخرته فجعلته وسادة « 2 » .
473 - حدثنا « 3 » أسامة بن زيد ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من سفر ، وقد سترت سهوة لي بستر فيه تصاوير . قالت : فلما رآه هتكه ، وقال :
« أتسترين الجدر بستر فيه تصاوير ! » قالت : فجعلنا منه منتبذتين ، فرأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم متكئا على إحداهما « 4 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 3352 ) ، وأحمد ( 1 / 365 ) . و « الأزلام » قال ابن الأثير في « النهاية » ( 2 / 311 ) :
« الزّلم والزّلم واحد الأزلام : وهي القداح التي كانت في الجاهلية عليها مكتوب الأمر والنهي ؛ افعل ولا تفعل . كان الرجل منهم يضعها في وعاء له ، فإذا أراد سفرا أو زواجا أو أمرا مهما أدخل يده فأخرج منها زلما ، فإن خرج الأمر مضى لشأنه ، وإن خرج النهي كف عنه ولم يفعله » .
( 2 ) رواه مسلم ( 2107 ) ( 93 ) ، وأحمد ( 6 / 172 ) ، وعندهما : « وسائد » .
( 3 ) في « ط » : « أنبأنا » .
( 4 ) رواه أحمد في « المسند » ( 6 / 247 ) حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا أسامة ، به . ولكن وقع عنده : « عن أمه ؛ أسماء بنت عبد الرحمن » بدل : « عن أبيه » .