تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الورع — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
413 - قلت لأبي عبد اللّه : إذا اضطر الرجل إلى الميتة ، ووجد مع قوم طعاما ، يأخذ الطعام بغير إذن أصحابه ، أو يأكل الميتة ؟ قال : يأكل الميتة ؛ قد أحلت له . 414 - وسئل أبو عبد اللّه : عن رجل أصابته جنابة وهو - في سفر - معه ماء بقدر ما يتوضأ ؟ قال : يتوضأ . 415 - وقال : قال عبدة ابن [ أبي ] لبابة « 1 » : يجمعها . يعني : الوضوء والتيمم . قيل له : فإن كان معه مقدار ما يشرب ، يتوضأ [ به ] أو يشربه ؟ قال : إذا خاف على نفسه شربه . 416 - سألت أبا عبد اللّه : عن الرجل يمر بالحائط أو النخل ،
هامش
( 1 ) ثقة من ثقات أهل الكوفة وفقهائهم ، كان رحمه اللّه يقول : « لوددت أن حظي من أهل الزمان لا يسألوني عن شيء ، ولا أسألهم ، يتكاثرون بالمسائل كما يتكاثر أهل الدراهم بالدراهم » . وكان رحمه اللّه سخيّا منفقا ، قدم ذات مرة هو والحسن بن الحر ، وكانا شريكين ، ومعهما أربعون ألف درهم ، قدما في تجارة فوافقا أهل مكة وبهم حاجة شديدة ، فقال الحسن بن الحر : هل لك في رأي قد رأيته ؟ قال : وما هو ؟ قال : نقرض ربنا عشرة آلاف درهم ونقسمها بين المساكين . قال : فأدخلوا مساكين أهل مكة دارا . قال : وأخذوا يخرجون واحدا واحدا فيعطونهم ، فقسموا العشرة آلاف ، وبقي من الناس ناس كثير . قال : هل لك في أن نقرضه عشرة آلاف أخرى ؟ قال : نعم . قال : فقسموها حتى قسموا المال الذي كان معهم أجمع ؟ وتعلق بهم المساكين وأهل مكة ، وقالوا : لصوص بعث معهم أمير المؤمنين بمال يقسمونه فسرقوه . قال : فاستقرضوا عشرة آلاف أخرى فأرضوا بها الناس . قال : وطلبهم السلطان فاختفوا ، حتى ذهب أشراف أهل مكة فأخبروا عنهم بصلاح وفضل . قال : فخرجوا بالليل ورجعوا إلى الشام .