بكر المروذي ، ومحمد بن زنبور المكي ، وغيرهم .
روى عنه : أحمد بن جعفر بن سلم ، وعلي بن محمد بن لؤلؤ ، ومحمد بن المظفر ، وغيرهم .
قال عنه الخطيب : « كان ثقة ، معروفا بالخير والصلاح » . [ انظر تاريخ بغداد : 5 / 56 - 57 ] .
ثالثا : نسبة الكتاب للمؤلِّف .
شاع اشتهار نسبة هذا الكتاب للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ، ولعل هذا راجع إلى أنه مروي عنه ، ولا أرى ذلك صوابا ، وإنما الكتاب لأبي بكر المروذي ؛ وهو عبارة عن مسائل سألها للإمام أحمد ، وفرق بين تصنيف العالم ، وبين جمع مسائله ، وهذا الكتاب من النوع الثاني .
وعموما هذا الكتاب يعد من نفائس الكتب في بابه ، ففيه من العلم النافع الشيء الكثير ، وفيه أيضا من أخبار الزهاد والورعين ما لا يوجد في كتاب آخر ، وفيه أيضا من أخبار الإمام أحمد رحمه الله ما لا نكاد نجده في كتاب آخر ؛ من ورعه ، وزهده ، وفتاويه ، وحضه على السنة ، والتمسك بها واتباعها ، ووصيته ، وغير ذلك .
وهو كتاب جدير بالقراءة مرات ومرات ، ولقد كان أهل العلم قديما وحديثا يحرصون على اقتناء هذا الكتاب وقراءته .
بل لقد حسد بعضهم أبا بكر المروذي على هذا الكتاب ، كما روى ذلك الخطيب في « التاريخ » ولكنه فضل الله يؤتيه من يشاء .