[ كلمة الناشر ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه رب العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد :
قال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ .
وقال تعالى :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ .
وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على المنبر ، وجلسنا حوله فقال : " مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها " .
- متفق عليه -
وعن أنس رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة " .
بين أيدينا كتاب الزهد للإمام العلامة أحمد بن حنبل والذي بيّن فيه زهد الأنبياء وعلى رأسهم محمد بن عبد اللّه عليه الصّلاة والسّلام . ومن ثم عرض لنا زهد الصحابة رضي اللّه عنهم وأرضاهم . واتبعه بزهد التابعين ، فجاء كتابه هذا فريدا في موضوعه . وقد قال ابن تيمية - رحمه اللّه - عندما ذكر أمامه موضوع الزهد : " وأجود ما صنف فيه كتاب الزهد للإمام أحمد " .
ونظرا لأهمية هذا الكتاب ، والفائدة المرجوة منه ، فقد قمنا بخدمته - بما تيسر لنا من جهد - لنضيف إلى مكتبة المسلم المثقف العامل ، كتابا نفيسا لا بد من قراءته ، والاستفادة منه .
نرجو من اللّه التوفيق
واللّه يهدي سواء السبيل
الناشر