به من ولدك الفجيعة بالأجر عليه والعوض منه . فإنما أعظم المصيبتين عليك وانكى المرزيتين لك . اخلف اللّه عليك بخير وذخر لك جزيل الثواب .
. . .
وتعزية له عن بنت :
لا ينقص اللّه عددك ولا ينزع عنك نعمته التي البسك وأحسن العوض لك وجعل لك خيرا مما رزأك به وما أعطاك خيرا مما قبض منك .
. . .
وله تعزية عن ابنة :
جدّد اللّه لك من هبته ما يكون خلفا لك بما رزئته وعوضا من المصيبة به ، ورزقك من الثواب عليه اضعاف ما رزأك به منها . فما أقل كثير الدنيا في قليل الآخرة مع فناء هذه ودوام تلك .
وتعزية له أيضا .
أعظم اللّه اجرك في كل مصيبة واوزعك الشكر على كل نعمة .
اعرف للّه حقه ، واعتصم بما امر به من الصبر تظفر بما وعد من عظيم الاجر .
وتعزية لابن المقفع :
اما بعد فان امر الآخرة والدنيا بيد اللّه ، هو يدبرهما ويقضي فيهما ما يشاء لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ، فان اللّه خلق الخلق بقدرته ثم كتب عليهم الموت بعد الحياة لئلا يطمع أحد من خلقه في خلد الدنيا ، ووقت لكل شيء ميقات اجل لا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون . فليس أحد من خلقه وهو مستيقن بالموت لا يرجو بان يخلصه من ذلك أحد .
نسأل اللّه خير المنقلب . وبلغني وفاة فلان فكانت وفاته من المصائب العظام التي يحتسب ثوابها من ربنا الذي اليه منقلبنا ومعادنا وعليه ثوابنا .
آثار ابن المقفع — صفحة 372
مساهمون: ابن المقفع
ص٣٧٢