ففرح الملك بذلك وسأله عن قصته فأخبره فشكره الملك وأعطاه عطية حسنة ، وأمر بالصائغ أن يصلب ، فصلبوه لكذبه وانحرافه عن الشكر ومجازاته الفعل الجميل بالقبيح .
ثم قال الفيلسوف للملك : ففي صنيع الصائغ وكفره له بعد استنقاذه إياه وشكر البهائم له ، وتخليص بعضها إياه عبرة لمن افتكر ، وأدب في وضع المعروف والإحسان عند أهل الوفاء والكرم قربوا أو بعدوا ، لما في ذلك من صواب الرأي وجلب الخير وصرف المكروه .
آثار ابن المقفع — Page 267
Contributors: ابن المقفع
P.267