من أسباب نعم اللّه عليك ، وترجو له بعد ذلك خيرا . فإن أسباب النعم بركة حيث ما كانت وإن كان لم يعتمد .
ولا قوة الّا باللّه « 1 » .
د - حق القضاء :
وأما حق من ساءك القضاء على يديه بقول أو فعل :
فإن كان تعمدها كان العفو أولى بك لما فيه له من القمع وحسن الأدب مع كثير من أمثاله من الخلق ؛ فإن اللّه يقول :
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ . . .
- إلى قوله -
لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ .
وقال عز وجل :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ .
هذا في العمد ، فإن لم يكن عمدا لم تظلمه بتعمد الانتصار منه ؛ فتكون قد كافأته في تعمد على خطأ ، ورفقت به ورددته بألطف ما تقدر عليه .
هامش
( 1 ) . وفي رواية : أن تحمد اللّه عز وجل أولا ثم تشكره .