السّلامُ عَليكُمْ أيُّها الرّبّانيُّونَ ، أنتُمْ « 1 » خِيَرَةُ اللَّهِ « 1 » ، اختارَكُمُ اللَّهُ لأبي عبداللَّهِ عليهِ السّلامُ ، وأنتُمْ خاصّتُه « 2 » اختصّكُم اللَّهُ ، أشهدُ أنّكُم قُتِلْتُم عَلى الدُّعاءِ إلى الحَقِّ وَنَصَرْتُمْ وَوَفَيْتُمْ وَبَذَلْتُمْ مُهَجَكُمْ مَعَ ابنِ رسُولِ اللَّهِ صلّى اللَّهُ عليهِ وآلهِ ، وأنتُمْ سُعَداءُ « 3 » سُعِدْتُمْ وَفُزْتُمْ بالدّرَجاتِ « 4 » .
فَجَزاكُم اللَّهُ مِن أعْوانٍ وإخْوانٍ خَيْرَ ما جازى مَنْ صَبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى اللَّهُ عليهِ وآلهِ ، هَنِيئاً « 5 » لكُمْ ما اعْطِيْتُمْ وَهَنِيئاً لَكُمْ « 6 » بما حُيِّيتُمْ « 6 » ، طافَتْ عَليْكُمْ مِنَ اللَّهِ الرّحْمَةُ وَبَلَغْتُمْ بها شَرَفَ الآخِرَةِ . « 7 »
فإذا أردت وداعه عليه السلام فقل ما رأيناه في بعض وداعاته :
السّلامُ عليكَ يا مولايَ ، السّلامُ عَليكَ يا حُجّةَ اللَّهِ ، السّلامُ عَليكَ يا صَفْوَةَ اللَّهِ ، السّلامُ عَليك يا خالِصَةَ اللَّهِ ، السّلامُ عَليكَ يا قَتِيلَ الظّماءِ ، السّلامُ عَليكَ يا غَرِيبَ الغُرَباءِ ، السّلامُ عَليكَ سلامَ مُودِّعٍ لا سَئِمٍ ولا قالٍ : فإن أمْضِ فلا عن مَلالَةٍ وإن اقِمْ فلا عن سُوءِ ظنٍّ بما وَعَدَ اللَّهُ الصّابرينَ .
هامش
( 1 - 1 ) [ في مصباح الزّائر والمزار والبحار : « خيرة » ] .
( 2 ) - [ في مصباح الزّائر والبحار : « خاصّة » ] .
( 3 ) - [ في مصباح الزّائر والبحار : « السّعداء » ] .
( 4 ) - [ زاد في مصباح الزّائر والمزار والبحار : « العُلى » ] .
( 5 ) - [ المزار : « وهنيئاً » ] .
( 6 - 6 ) [ في مصباح الزّائر والبحار : « ما به حبيتم » ، وفي المزار : « ما به حيِّيتم » ] .
( 7 ) - [ إلى هنا حكاه في مصباح الزّائر والمزار والبحار ، وأضافا في مصباح الزّائر والبحار : « قال عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن طاووس الحسني جامع هذا الكتاب : قد تقدّم عدد الشّهداء في زيارة عاشوراء برواية تخالف ما سطّرناه في هذا المكان ويختلف في أسمائهم أيضاً ، وفي الزّيادة والنّقصان ، وينبغي أن تعرف أيّدك اللَّه بتقواه أنّنا تبعنا في ذلك ما رأيناه أو رويناه ونقلنا في كلّ موضع كما وجدناه .
فإذا فرغت وفقك اللَّه ممّا ذكرناه فعد إلى عند رأس الحسين عليه السلام فصلّ صلاة الزّيارة وما بدا لك من الصّلوات وأكثر لنفسك ولوالديك ولإخوانك من الدّعاء فإنّه يستجاب إن شاء اللَّه تعالى ، فإذا أردت وداعه صلوات اللَّه عليه فودّعه ببعض وداعاته المذكورة عقيب ما قدّمناه من زياراته » ] .