تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤

فضل المقتول في سبيل زيارته عليه السلام

حدّثني أبي رحمه الله ومحمّد بن الحسن وعليّ بن الحسين وعليّ بن محمّد بن قولويه جميعاً ، عن أحمد بن إدريس ، ومحمّد بن يحيى ، عن العمركيّ بن عليّ البوفكي ، قال : حدّثنا يحيى - وكان في خدمة أبي جعفر الثّاني عليه السلام - ، عن عليّ ، عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديثٍ له طويل ، قلت : فما لمن قُتل عنده - يعني عند قبر الحسين - جار عليه السّلطان فقتله ؟ قال : أوّل قطرة من دمه ، يغفر له بها كلّ خطيئة ، وتغسل طينته التي خلق منها الملائكة حتّى يخلص كما خلصت الأنبياء المخلصين ويذهب عنها ما كان خالطها من أدناس طين أهل الكفر والفساد ويغسل قلبه ويشرح ويملأ إيماناً ، فيلقى اللَّه وهو مخلص من كلِّ ما يخالط الأبدان والقلوب ، ويكتب له شفاعة في أهل بيته ، وألف من إخوانه ، وتتولّى الصّلاة عليه الملائكة مع جبرئيل وملك الموت ، ويؤتى بكفنه وحنوطه من الجنّة ، ويوسّع قبره ، ويوضع له مصابيح في قبره ، ويفتح له باب من الجنّة ، وتأتيه الملائكة بطرفٍ من الجنّة ، ويرفع بعد ثمانية عشر يوماً إلى حظيرة القدس ، فلا يزال فيها مع أولياء اللَّه حتّى تصيبه النّفخة الّتي لا تبقي شيئاً ، فإذا كانت النّفخة الثّانية وخرج من قبره ، كان أوّل مَنْ يصافحه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين والأوصياء ، ويبشِّرونه ويقولون له : الزمنا ، ويقيمونه على الحوض ، فيشرب منه ويسقي من أحبّ . ابن قولويه ، كامل الزّيارات ، / 165 - 166 رقم 3