تشتّتها ؟ فقال : يا بنيّ ! أولئك طوائف من امّتي يزورونكم فيلتمسون بذلك البركة ، وحقيق عليَّ أن آتيهم يوم القيامة حتّى أخلّصهم من أهوال السّاعة ومن ذنوبهم ، ويسكنهم اللَّه الجنّة . « 1 »
ابن قولويه ، كامل الزّيارات ، / 57 - 58 رقم 6
حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدّثني محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن محمّد بن عليّ القرشيّ ، عن عبيد بن يحيى الثّوريّ ، عن محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : زارنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات يوم ، فقدّمنا إليه طعاماً وأهدت إلينا أُمّ أيمن صحفة من تمر وقعباً من لبن وزبد ، فقدّمنا إليه ، فأكل منه . فلمّا فرغ قمت وسكبت على يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ماءً ، فلمّا غسل يديه مسح وجهه ولحيته ببلّة يديه ، ثمّ قام إلى مسجد في جانب البيت وصلّى وخرّ ساجداً ، فبكى وأطال البكاء ، ثمّ رفع رأسه ، فما اجترأ منّا أهل البيت أحد يسأله عن شيء ، فقام الحسين عليه السلام يدرّج حتّى صعد على فخذي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأخذ برأسه إلى صدره ووضع ذقنه على رأس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ قال : يا أبت ! ما يبكيك ؟ فقال له :
يا بنيّ ! إنّي نظرت إليكم اليوم فسررت بكم سروراً لم أسرّ بكم قبله مثله ، فهبط إليّ جبرئيل ، فأخبرني أنّكم قتلى ، وأنّ مصارعكم شتّى ، فحمدت اللَّه على ذلك وسألت لكم الخيرة ، فقال له : يا أبة ! فمن يزور قبورنا ويتعاهدها على تشتّتها ؟ قال : طوائف من امّتي يريدون بذلك برّي وصلتي ، أتعاهدهم في الموقف . وأخذ بأعضادهم ، فأنجِّيهم من أهواله وشدائده . « 1 »
ابن قولويه ، كامل الزّيارات ، / 58 - 59 رقم 7
حدّثني الحسن بن عبداللَّه بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن شجرة ، عن سلام الجعفيّ ، عن عبداللَّه بن محمّد الصّنعانيّ ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا دخل الحسين عليه السلام جذبه إليه ، ثمّ يقول لأمير المؤمنين عليه السلام :
أمسكه ، ثمّ يقع عليه ، فيقبِّله ويبكي ، يقول : يا أبة ! لِمَ تبكي ؟ فيقول : يا بنيّ ! اقبِّل موضع
هامش
( 1 ) - [ راجع : « 23 / إخبار النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أهل بيته بشهادة الحسين عليه السلام » ] .