وقال الفاضل المتبحّر في مزار البحار : اعلم أنّه اختلف كلام الأصحاب في حدّ الحائر ، فقيل : إنّه ما أحاطت به جدران الصّحن فيدخل فيه الصّحن من جميع الجوانب والعمارات المتّصلة بالقبّة المنوّرة والمسجد الّذي خلفها ، وقيل : إنّه القبّة الشّريفة حسب ، وقيل : هي مع ما اتّصل بها من العمارات كالمسجد والمقتل والخزانة وغيرها ، والأوّل أظهر لاشتهاره بهذا الوصف بين أهل المشهد آخذين عن أسلافهم ، والظّاهر من كلمات أكثر الأصحاب .
قال ابن إدريس : المراد بالحائر ما دار سور المشهد والمسجد عليه ، قال : لأنّ ذلك هو الحائر حقيقة ، لأنّ الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الّذي يحار فيه الماء .
وذكر الشّهيد في الذّكرى أنّ في هذا الموضع حار الماء لمّا أمر المتوكِّل باطّلاعه على قبر الحسين عليه السلام ليعفيه ، فكان لا يبلغه .
وذكر السّيِّد الفاضل أمير شرف الدّين عليّ المجاور بالمشهد الغرويّ قدّس اللَّه روحه وكان من مشايخنا : إنِّي سمعت من كبار المعمرين من البلدة المشرّفة أنّ الحائر هو السّعة الّتي عليها الحصار الرّفيع من القبلة واليمين واليسار ، وأمّا الخلف فما ندري ما حدّه ، وقالوا :
هذا الّذي سمعنا من جماعة ممّن قبلنا ، انتهى .
ثمّ قال الفاضل : وفي شموله الحجرات في الصّحن إشكال ، واللَّه تعالى يعلم .
القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 374 - 375
وفي طريق آخر : سبعين ذراعاً ، وفي طريق آخر : سبعين باعاً في سبعين .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 156
في مرفوعة منصور بن العبّاس ، عن الصّادق عليه السلام ، قال : حرم الحسين عليه السلام خمس فراسخ من أربع جوانب .
وفي مرسلة أخرى عن الصّادق عليه السلام قال : حرم الحسين عليه السلام فرسخ في فرسخ من
أربع جوانب القبر . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 156
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 359
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٣٥٩