ومُواساتَكَ إمامَكَ ، إذ مَشى إلَيْكَ وأنتَ صَريعٌ ، فقال : « يَرْحَمُكَ اللَّهُ يا مُسْلِم بنَ عَوْسَجَةَ » ، وقَرأ : « فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » « 1 » ، لَعَنَ اللَّهُ المُشْتَرِكينَ في قَتْلِكَ : عبداللَّه الضّبابيّ ، وعبداللَّه بن خُشْكارةَ البَجَليّ . « 2 »
السّلامُ عَلى سَعيْد بنِ عبداللَّهِ الحَنَفِيّ ، القائِلِ للحُسين - وقد أذنَ له في الانصراف - :
لا واللَّه لا نُخَلِّيكَ « 3 » حتّى يَعْلَمَ اللَّهُ أنّا قَدْ حَفِظْنا غَيْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَليهِ وآلهِ فيكَ ، واللَّهُ لَوْ أعْلَمُ أنِّي اقْتَلُ ثُمّ احْيَى ثُمّ احْرَق ثُمّ اذْرى ، « 4 » ويُفْعَلُ بي ذلِكَ « 4 » سَبْعِين مرّةً ما فارَقْتُكَ ، حتّى ألقى « 5 » حِمامي دُونَكَ « 5 » ، وكيف لا أفعلُ ذلِكَ وإنّما هِيَ مَوْتَةٌ أو قَتْلَةٌ واحِدَةٌ ، ثُمّ « 6 » هِيَ بَعْدَها « 6 » الكَرامَةَ الّتِي لا انقضاءَ لَها أبَداً .
فقد لقيتَ حِمامَكَ « 7 » ، وواسَيْتَ إمامَكَ ، ولَقَيْتَ مِنَ اللَّهِ الكَرامَةَ في دارِ المَقامَةِ ، حَشَرَنا اللَّهُ مَعَكُم في المُسْتَشْهِدِينَ ، ورَزَقَنا « 8 » مُرافَقَتِكُم في أعْلى عِلِّيِّينَ .
السّلامُ عَلى بشر بن عُمَر الحَضْرميّ ، شَكَرَ اللَّهُ لَكَ قَوْلَكَ للحُسين - وقد أذنَ لكَ في الانصراف - : أكَلَتْنِي إذَنْ السِّباعُ حَيّاً إنْ « 9 » فارَقْتُكَ وأسْألُ عَنْكَ الرُّكْبان ، وأخْذُلُكَ مَعَقِلَّةِ الأعْوانِ ، لا يَكُونُ هذا أبَداً .
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 33 / 23 .
( 2 ) - [ زاد في تظلّم الزّهراء : « ومسلم بن عبداللَّه الضّبابيّ » ] .
( 3 ) - [ تظلّم الزّهراء : « لا نخلِّيه » ] .
( 4 - 4 ) [ في مصباح الزّائر : « يفعل ذلك بي » ، وفي البحار وتظلّم الزّهراء : « ويفعل ذلك بي » ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 6 - 6 ) [ في مصباح الزّائر والبحار : « هي » ، وفي تظلّم الزّهراء : « بعدها » ] .
( 7 ) - [ زاد في تظلّم الزّهراء : « حمامي دونك » ] .
( 8 ) - [ مصباح الزّائر : « رزقنا اللَّه » ] .
( 9 ) - [ البحار : « إذا » ] .