ثمّ انكبّ على القبر فقبِّله ، وقُل :
بأبي أنتَ وامِّي ( يا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ) ، « 1 » يا أبا عبداللَّهِ ، لَقَدْ عَظُمَتْ المُصِيبَةُ ، وجَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنا وعَلى « 2 » أهْلِ السّماواتِ والأرْضِ ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً أسْرَجَتْ وألْجَمَتْ وتَهَيّأتْ لِقِتالِكَ . يا مَوْلايَ يا أبا عبداللَّهِ ، قَصَدْتُ حَرَمَكَ ، وأتَيْتُ مَشْهَدَكَ ، أسْألُ اللَّهَ بالشّأنِ الّذِي لَكَ عِنْدَهُ ، وبالمَحَلِّ الّذِي لَكَ لَدَيْهِ ، أن يُصَلِّيَ عَلى مُحمّدٍ وآل مُحمّد ، وأنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُم في الدُّنيا والآخِرَةِ . « 3 »
ثمّ ارفع رأسك وصلِّ عليه بهذه الصّلاة صلّى اللَّه عليه :
اللَّهمّ صَلِّ عَلى مُحمّدٍ وآل مُحمّد ، وصلِّ على الحُسينِ المَظْلومِ الشّهيدِ ، قَتِيلِ العَبَراتِ ، وأسِيرِ الكُرُباتِ ، صلاةً ناميةً زاكيةً مُباركةً ، يَصْعَدُ أوَّلُها ، ولا يَنْفَدُ آخِرُها ، أفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى أحَدٍ من أوْلادِ الأ نْبياءِ والمُرْسَلِينَ يا رَبَّ العالَمِينَ .
اللَّهمّ صَلِّ عَلى الإمامِ الشّهيدِ المَقْتُولِ ، المَظْلُومِ المَخْذُولِ ، والسَّيِّدِ القائِدِ ، و « 4 » العابِدِ الزّاهِدِ ، الوَصِيِّ الخَلِيفَةِ ، الإمامِ الصِّدِّيقِ ، الطُّهْرِ الطّاهِرِ ، الطَّيِّبِ المُبارَكِ ، والرَّضِيِّ المَرْضِيِّ ، والتَّقِيِّ الهادي المَهْدِيِّ ، « 5 » سِبْطِ الرَّسُولِ ، وثَمَرَةِ « 6 » عَيْنِ البَتُولِ صَلّى اللَّهُ عَليهِ وآلهِ وسَلّمَ .
اللَّهمّ صَلِّ عَلى سَيِّدِي ومَوْلايَ كما عَمِلَ بِطاعَتِكَ ، ونَهى عَنْ مَعْصِيَتِكَ ، وبالغَ في رِضْوانِكَ ، وأقْبَلَ عَلى إيمانِكَ ، غيرَ قابِلٍ فِيكَ عُذْراً ، سِرّاً وعَلانِيَةً ، يَدْعُو العِبادَ إليكَ ، ويَدُلُّهُم عَليكَ . وقامَ بَيْنَ يَدَيْكَ يَهْدِمُ الجُورَ بالصَّوابِ ، ويُحْيِي السُّنَّةَ بالكِتابِ ، فَعاشَ
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار : « بأبي أنت وأمّي » ] .
( 2 ) - [ زاد في البحار : « جميع » ] .
( 3 ) - [ زاد في البحار : « ثمّ صلّ ركعتين عند الرّأس تقرأ فيهما ما أحبيت وادع اللَّه بما أردت ، ثمّ قم وامض وسلّم على عليّ بن الحسين وعلى الشّهداء من أصحاب الحسين بما ذكرناه أوّلًا » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 5 ) - [ زاد في البحار : « الزّاهد الذّائد المجاهد العالم إمام الهدى » ] .
( 6 ) - [ البحار : « وقوّة » ] .