ثمّ أقبل الحسين ، فلمّا رآه بكى وقال مثل ذلك ، فأجلسه « 1 » على فخذه اليسرى .
ثمّ أقبلت فاطمة « 2 » فرآها ، فبكى « 2 » وقال مثل ذلك ، فأجلسها بين يديه .
ثمّ أقبل عليّ ، فرآه ، فبكى وقال مثل ذلك ، وأجلسه إلى جانبه الأيمن .
فقال له أصحابه : يا رسول اللَّه ! ما ترى واحداً من هؤلاء إلّا « 3 » بكيت ، أوَ ما فيهم « 3 » من تسرّ برؤيته ؟ فقال : والّذي بعثني بالنّبوّة ، واصطفاني « 4 » على جميع البريّة ، ما على وجهالأرض نسمة أحبّ إليَّ منهم ، وإنّما بكيت لما يحلّ بهم من « 5 » بعدي ، وذكرت ما يصنعبهذا ولدي الحسين كأنِّي به وقد استجار بحرمي وقبري فلا يجار ، ويرتحل إلى أرضمقتله ومصرعه ، أرض « 6 » كرب وبلاء « 6 » ، تنصره عصابة من المسلمين ، أولئك سادة « 7 » شهداء امّتي يوم القيامة ، فكأنِّي أنظر إليه وقد رُمي بسهم ، فخرّ عن « 8 » فرسه صريعاً « 8 » ، ثمّ يُذبح كما يُذبح الكبش مظلوماً .
ثمّ انتحب وبكى وأبكى من « 9 » حوله ، وارتفعت أصواتهم بالضّجيج ، ثمّ قام وهو يقول : اللَّهمّ إنِّي أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي . « 10 »
هامش
( 1 ) - [ المنتخب : « وأجلسه » ] .
( 2 - 2 ) [ المنتخب : « فلمّا رآها بكى » ] .
( 3 - 3 ) [ المنتخب : « وبكيت له وما فيهم إلّا » ] .
( 4 ) - [ أضاف في المنتخب : « بالرِّسالة » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في المنتخب ] .
( 6 - 6 ) [ المنتخب : « كربلاء » ] .
( 7 ) - [ المنتخب : « سادات » ] .
( 8 - 8 ) [ المنتخب : « سرجه طريحاً » ] .
( 9 ) - [ أضاف في المنتخب : « كان » ] .
( 10 ) - به اسناد نامبرده از كتاب ياد شده ، گويد : سعيد بن جبير از ابن عباس روايت كرده ، گفت : من نزد رسول خدا صلى الله عليه وآله نشسته بودم كه حسن پيش آمد وچون اورا ديد ، گريست وفرمود : « بيا بيا . »
واورا بر ران راست خود نشانيد . وحسين آمد . اورا هم كه ديد ، گريست ونزد خود طلبيد وبر ران -