اللّيث بن سعد ، بإسناده ، عن معاذ بن جبل « 1 » ، قال :
خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ونحن ببابه - أنا وأبو عبيدة - فقال :
إنِّي محمّد النّبيّ ، أوتيت مفاتيح الكلام ، فأطيعوني ما دمت بين أظهركم ، فإذا ذهب بيفعليكم بكتاب اللَّه ، فأحلّوا حلاله وحرّموا حرامه .
ألا وإنّ أمامكم فتن كقطع اللّيل ، وقد نعي إليَّ حبيبي الحسين ، وأخبرت بقاتله وموضعمصرعه . والّذي بعثني بالحقّ لا يُقتل بين ظهراني قوم فلا يمنعوه إلّاخالف « 2 » اللَّه بينكلامهم ، وألبسهم شيعاً . ويح لأفراخ محمّد من جبّار عفريت مترف ، يقتل خَلَفي وخَلَفخَلَفي .
ثمّ قال : يزيد ، لا بارك اللَّه في يزيد . ودمعت عيناه .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 139 رقم 1081
حدّثني محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن محمّد بن عيسىابن عبيد ، عن أبي عبداللَّه زكريّا المؤمن ، عن أيّوب بن عبدالرّحمان وزيد بن الحسن أبيالحسن ، وعبّاد ، جميعاً عن سعد الإسكاف ، قال : قال أبو جعفر « 3 » عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَنْ سرّه أن يحيى محياي « 4 » ، ويموت مماتي ، ويدخل جنّة عدن ، « 5 » فيلزم قضيباً « 5 » غرسهربِّي بيده ، فليتولّ عليّاً والأوصياء من بعده ، وليسلِّم لفضلهم ، فإنّهم الهداة المرضيّون ، أعطاهم اللَّه فهمي وعلمي ، وهم عترتي من لحمي ودمي ، إلى اللَّه أشكو عدوّهم من امّتي ،
هامش
( 1 ) - الأنصاريّ الخزرجيّ ، شهد المشاهد كلّها مع الرّسول صلى الله عليه وآله ، مات بطاعون عمواس 18 ه ، نقل السّيّد الخوئي في رجاله 18 / 184 : عن كتاب سليم بن قيس الهلاليّ أنّه من أصحاب الصّحيفة ( وأصحاب الصّحيفة هم الّذين كتبوا صحيفة والتزموا فيها بإزالة الإمامة عن عليّ عليه السلام ) .
( 2 ) - هكذا في الأصل ، والأصلح : خالفوا .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « أبو عبداللَّه » ] .
( 4 ) - [ في البحار والعوالم : « حياتي » ] .
( 5 - 5 ) [ في البحار : « قضيب » ، وفي العوالم : « فيلزم قضيب » ] .