وكان النّبيّ ، قد أخبر أنّه يُقتل بأرض العراق بالطّفّ بكربلاء ، وأتاه جبريل عليه السلام بتربة الأرض الّتي يُقتل بها ، فشمّها رسول اللَّه ، وأعطاها امّ سلمة وقال لها : « إذاتحوّلت هذه التّربة دماً ، فاعلمي أنّ ابني قُتل » . ثمّ جعلت تنظر إليها ، وتقول : « إن يوماًتحوّلين دماً ليوم عظيم » .
الصّفدي ، الوافي بالوفيّات ، 12 / 424
نقل عن امّ سلمة قالت : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات يوم معي ، فبينما هو راقد علىالفراش ، جاعل « 1 » رجله اليمنى على اليسرى وهو على قفاه ، وإذا بالحسين عليه السلام وهو ابنثلاث سنين وأشهر ، أتى إليه ، فلمّا رآه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : مرحباً بقرّة عيني ، « 2 » مرحباً بثمرة « 2 » فؤادي ، ولم يزل يمشي حتّى ركب على صدر جدّه ، فأبطأ ، فخشيت أنّ النّبيّ « 3 » تعب ، فأحببت أنحيه عنه « 3 » ، فقال : دعيه « 4 » يا امّ سلمة متى أراد الانحدار ينحدر « 4 » ، واعلمي مَنْ « 5 » آذى منه شعرة فقد آذاني ، قالت : « 6 » فتركته ومضيت « 6 » ، فما رجعت إلّاورسول اللَّه يبكي ، فعجبت من « 7 » بعد الضّحك والفرح ، فقربت منه وقلت : يا سيِّدي « 7 » ! ما يبكيك ؟ لا أبكىاللَّه « 8 » عينك . وهو ينظر لشيء « 8 » بيده ويبكي ، « 9 » قال : ما تنظرين « 9 » ؟ فنظرت ، وإذا بيدهتربة ، فقلت : ما هي ؟ قال : أتاني بها جبرئيل هذه السّاعة ، وقال « 9 » لي « 10 » : يا رسول اللَّه « 9 » !
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « جاعلًا » ] .
( 2 - 2 ) [ مدينة المعاجز : « وثمرة » ] .
( 3 - 3 ) [ في مدينة المعاجز : « قد تعب وأحببت أن أنحيه عن صدره » ، وفي تظلّم الزّهراء : « تعب ، فأحببتأن أنحيه عنه » ] .
( 4 - 4 ) [ تظلّم الزّهراء : « متى ما أراد إلّاانحدر » ] .
( 5 ) - [ في مدينة المعاجز : « أنّ من » ، وفي تظلّم الزّهراء : « بأنّ من » ] .
( 6 - 6 ) [ تظلّم الزّهراء : « فمضيت » ] .
( 7 - 7 ) [ في مدينة المعاجز : « ذلك بعد الضّحك والفرح ، فقربت منه ، وقلت : يا رسول اللَّه » ، وفي تظلّمالزّهراء : « ذلك ، فقلت » ] .
( 8 - 8 ) [ في مدينة المعاجز : « عينيك وهو ينظر شيئاً » ، وفي تظلّم الزّهراء : « عينيك ، وهو ينظر شيء » ] .
( 9 - 9 ) [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 10 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .