فقال : أنا لا أدخل بيتاً فيه تصاوير .
قال : وكان نمط « 1 » لبعض أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فيه صور ، موضوع على فراش النّبيّ صلى الله عليه وآله .
قال : فما نصنع به البيعة ؟
قال : لا ، ولكن ابسطوا وطأوا عليه .
ففعل ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ودخل الرّعد البيت واستلقى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وجاء الحسين عليه السلام ، فقعد على بطنه .
فقال له الرّعد : من هذا يا رسول اللَّه ؟
قال : هذا ابني وابن ابنتي .
قال : إنّ امّتك ستقتله من بعدك . فإن شئت أرينك تربة البلاد الّتي يُقتل بها .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : نعم .
فبسط جناحه نحو المشرق ، وجاء بقبضة من تراب أحمر من كربلاء ، فأعطاها النّبيّ صلى الله عليه وآله . فخرج صلى الله عليه وآله وهو يبكي ويقول :
هذا المنبّئ [ بأنّ ] الحسين يُقتل من بعدي .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 139 - 140 رقم 1082
ورويت عن عبدالصّمد بن أحمد بن أبي الجيش ، عن شيخه أبي الفرج عبد الرّحمانابن الجوزيّ ، عن رجاله ، عن عائشة قالت : دخل الحسين على النّبيّ صلى الله عليه وآله وهو غلاميدرج ، فقال : أي عائشة ! ألا أعجبكِ ؟ لقد دخل عليَّ آنفاً ملك ما دخل عليَّ قط ، فقال : إنّ ابنك هذا مقتول ، وإن شئت أريتك من تربته الّتي يُقتل بها ، فتناول تراباً أحمر ، فأخذته امّ سلمة ، فخزنته في قارورة ، فأخرجته يوم قُتل وهو دم .
هامش
( 1 ) - ثوب من صوف ، ويطرح أيضاً على الهودج .