هبوط جبرئيل عليه السلام بتربة الحسين عليه السلام على النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
قال ابن عبّاس : لقد رأيت حين هبط جبريل عليه السلام في قبيل من الملائكة ، وقد نشرواأجنحتهم ، يبكون حزناً منهم على الحسين ، وجبريل معه قبضة من تربة الحسين ، تفوحمسكاً أذفر ، دفعها إلى فاطمة بنت النّبيّوقال : يا حبيبة اللَّه ! هذه تربة ولدكِ الحسين ، وسيقتله اللّعناء بأرض كرب وبلاء ، قال : فقال له النّبيّ : حبيبي جبريل ، وهل تفلح امّةتقتل فرخي ، وفرخ ابنتي ؟ فقال جبريل : لا ، بل يضربهم اللَّه بالاختلاف فتختلف قلوبهموألسنتهم آخر الدّهر .
ابن أعثم ، الفتوح ، 2 / 39
حدّثني أبي رحمه اللَّه تعالى ، قال : حدّثني سعد بن عبداللَّه بن أبي خلف ، عن أحمد بنمحمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عنهارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : إنّ جبرئيل عليه السلام أتىرسول اللَّه صلى الله عليه وآله والحسين عليه السلام يلعب بين يديه « 1 » ، فأخبره أنّ امّته ستقتله . قال : فجزعرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : ألا أريك التّربة الّتي يُقتل فيها ؟ قال : فخسف ما بين مجلسرسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى المكان الّذي قُتل فيه الحسين « 2 » عليه السلام حتّى التقتا « 3 » القطعتان ، فأخذمنها ودحيت في أسرع من طرفة عين « 4 » ، فخرج وهو يقول : طوبى لكِ من تربة وطوبىلمن يُقتل حولكِ . قال : « 5 » وكذلك صنع صاحب سليمان تكلّم باسم اللَّه الأعظم ، فخسفما بين سرير سليمان وبين العرش عن سهولة الأرض وحزونتها حتّى التقت القطعتان ، فاجترّ العرش . قال سليمان : يخيّل إليّ أنّه خرج من تحت سريري ، قال : ودحيت فيأسرع من طرفة العين .
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « التقت » ] .
( 4 ) - [ في البحار والعوالم : « العين » ] .
( 5 ) - [ من هنا حكاه في تظلّم الزّهراء ] .