أنّه سار مع عليّ ، « 1 » وكان صاحب مطهرته ، فلمّا حاذى نينوى ، وهو منطلق إلى صفّين ، فنادى عليّ : اصبر أبا عبداللَّه ، اصبر أبا عبداللَّه بشطِّ الفرات ، قلت : وماذا يا أبا عبداللَّه ؟ قال : دخلت على النّبيّذات يوم وعيناه تفيضان ، قال : قلت : يا نبيّ اللَّه ! أغضبكأحد ؟ ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : « بل قام من عندي جبريل قبل ، فحدّثني أنّالحسين يُقتل بشطّ الفرات » ، قال : فقال : « هل لك « 2 » أن اشمّك من تربته ؟ » « 3 » قال : قلت : نعم . قال « 3 » : « فمدّ يده ، فقبض قبضة من تراب ، فأعطانيها ، فلم أملك عينيّ أن فاضتا » .
أبو يعلى ، المسند ، 1 / 298 رقم 363 / عنه : ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 14 / 188 ، الحسين عليه السلام ط المحمودي ، / 165 - 166
عبداللَّه بن جعفر ، عن أبي القاسم الهاشميّ ، عن عبيد بن قيس الأنصاري ، قال : حدّثناالحسن بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة :
عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
نزل جبرئيل على النّبيّ صلى الله عليه وآله بصحيفة من السّماء ، لم ينزل اللَّه كتاباً مثلها قطّ قبلهولا بعده ، فيه خواتيم من ذهب ، فقال له :
يا محمّد ، هذه وصيّتك إلى النّجيب من أهلك .
قال له : يا جبرئيل ، من النّجيب من أهلي ؟
قال : عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، مُرْهُ - إذا توفّيت - أن يفكّ خاتماً ، ثمّ يعمل بما فيه .
فلمّا قبض النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فكّ عليّ خاتماً ، ثمّ عمل بما فيه ما تعدّاه ، ثمّ دفعها إلى الحسنابن عليّ عليه السلام ، ففكّ خاتماً وعمل بما فيه ما تعدّاه ، ثمّ دفعها إلى الحسين بن عليّ عليه السلام ، ففكّ خاتماً ، فوجد فيه : اخرج بقوم إلى الشّهادة لهم معك ، واشر نفسك للَّه ، فعمل بمافيها ما تعدّاه ، ثمّ دفعها إلى رجل بعده ، ففكّ خاتماً ، فوجد فيه : أطرق ، واصمت والزم
هامش
( 1 ) - [ زاد في ابن عساكر : « - وقال ابن المقرئ : إنّه سأل عليّاً وقالا - » ] .
( 2 ) - [ في تاريخ دمشق : « لي » ، وفي ط المحمودي : « لك إلى » ] .
( 3 - 3 ) [ ابن عساكر : « ( قال ) قلت : نعم ، فمدّ . وقال ابن حمدان » ] .