قال الحسين بن عليّ عليهما السلام لأصحابه قبل أن يُقتل : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : يا بنيّ ! إنّك ستساق إلى العراق ، وهي أرض قد التقى بها النّبيّون ، وأوصياء النّبيّين ، وهي أرضتدعى « عموراء » وإنّك تستشهد بها ، ويستشهد معك جماعة من أصحابك لا يجدون ألممسّ الحديد ، وتلا : « قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وسَلَاماً عَلى إبْراهِيم » « 1 » تكون الحرب عليكوعليهم [ برداً و ] سلاماً .
فأبشروا : فوَ اللَّه لئن قتلونا ، فإنّا نرد على نبيّنا .
ثمّ أمكث ما شاء اللَّه ، فأكون أوّل من تنشقّ عنه الأرض ، فأخرج خرجة يوافقذلك خرجة أمير المؤمنين عليه السلام وقيام قائمنا ، وحياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
ثمّ لينزلنّ عليَّ وفد من السّماء من عند اللَّه ، لم ينزلوا إلى الأرض قطّ .
ولينزلنّ إليّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وجنود من الملائكة .
ولينزلنّ محمّد ، وعليّ ، وأنا ، وأخي ، وجميع من منّ اللَّه عليه في حمولات من حمولاتالرّبّ ، خيل بلق من نور ، لم يركبها مخلوق .
ثمّ ليهزّنّ محمّد صلى الله عليه وآله لواءه ، وليدفعنّه إلى قائمنا مع سيفه .
ثمّ إنّا نمكث من بعد ذلك ما شاء اللَّه ، ثمّ إنّ اللَّه يخرج من مسجد الكوفة عيناً من دهنوعيناً من لبن ، وعيناً من ماء .
ثمّ إنّ أمير المؤمنين عليه السلام يدفع إليّ سيف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فيبعثني إلى الشّرق والغربولا آتي على عدوّ إلّاأهرقت دمه ، ولا أدع صنماً إلّاأحرقته حتّى أقع إلى الهند فأفتحها .
وإنّ دانيال ويونس يخرجان إلى أمير المؤمنين عليه السلام يقولان : صدق اللَّه ورسوله . ويبعث معهما [ إلى البصرة ] سبعين رجلًا ، فيقتلون مقاتلتهم ويبعث بعثاً إلى الرّوم فيفتحاللَّه لهم .
هامش
( 1 ) - [ الأنبياء : 21 / 69 ] .