وقعنا في الخطايا والبلايا * وفي زمن انتقاض واشتباهِ
تقاني الخير ، والصّلحاء ذلّوا * وعزّ بذلّهم أهل السّفاهِ
وباء الآمرون بكلِّ عُرفٍ * فما عن منكر في النّاس ناهِ
فصار الحرُّ للمملوك عبداً * فما للحرِّ من قدرٍ وجاهِ
فهذا شغله طمع وجمع * وهذا غافل سكران لاهِ
محمّد عبدالرّحيم ، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام ، / 178
قال الإمام الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما :
فإنّ اللَّه توّاب رحيم * وليّ قبول توبة كلّ غاوي
اؤمِّل أن يعافيني بعفو * ويُسخن عين إبليس المناوي
وينفعني بموعظتي وقولي * وينفع كلّ مستمع وراوِ
ذنوبي قد كوت جنبيَّ كيّاً * ألا إنّ الذّنوب هي المكاوي
فليس لِمَنْ كواه الذّنب عمداً * سوى عفو المهيمن من مُداوِ
محمّد عبدالرّحيم ، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام ، / 179 - 180
قال ريحانة الرّسول الأعظم :
يبذِّر ما أصاب ولا يبالي * أسُحتاً كان ذلك أم حلالا
فلا تغترّ بالدّنيا وذرها * فما تسوى لك الدّنيا خلالا
أتبخل تائهاً شرهاً بمال * يكون عليك بعد غد وبالا
فما كان الّذي عقباه شرّ * وما كان الخسيس لديك مالا
فبتُّ من الأمور بكلِّ خير * وأشرفها وأكملها خصالا
محمّد عبدالرّحيم ، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام ، / 181