بطاعة اللَّه ورسوله مقرونة ، قال اللَّه عزّ وجلّ : « أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرّسُولَ وأُولِي الأمْرِمِنْكُم فإن تَنازَعْتُم في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرّسُولِ » « 1 » ، وقال : « ولو رَدُّوهُ إلى الرّسُولِوإلى أُولِي الأمْرِ مِنْهُم لَعَلِمَهُ الّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُم ورَحْمَتُهُلاتّبَعْتُمُ الشّيطانَ إلّاقَلِيلًا » « 2 » .
وأحذِّركم الإصغاء إلى هتوف الشّيطان بكم ، فإنّه لكم عدوّ مبين ، فتكونوا كأوليائهالّذين قال لهم : « لا غالِبَ لَكُم اليَوْمَ مِنَ النّاسِ وإنِّي جارٌ لَكُم فَلَمّا تَراءَتِ الفِئَتانِ نَكَصَعَلى عَقِبَيْهِ وقالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنْكُم » « 3 » ، فتلقون للسّيوف ضرباً ، وللرّماح ورداً ، وللعمد حطماً ، وللسّهام غرضاً ، ثمّ لا يَقْبَلُ مِنْ نَفْسٍ « إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِهاخَيْراً » « 4 » .
قال معاوية : حسبك يا أبا عبداللَّه ، قد بلّغت . « 5 »
أبو منصور الطّبرسي ، الاحتجاج ، 2 / 22 - 23
وقال الحسين عليه السلام : يا ابن آدم ! تفكّر وقُل : أين ملوك الدّنيا وأربابها الّذين عمّرواواحتفروا أنهارها ، وغرسوا أشجارها ، ومدّنوا مدائنها ، فارقوها وهم كارهون ، وورثهاقوم آخرون ، ونحن بهم عمّا قليل لاحقون .
يا ابن آدم ! اذكر مصرعك وفي قبرك مضجعك وموقفك بين يدي اللَّه ، تشهد جوارحكعليك يوم تزلّ فيه الأقدام ، وتبلغ القلوب الحناجر ، وتبيضّ وجوه وتسودّ وجوه ، وتبدوالسّرائر ، ويوضع الميزان القسط .
هامش
( 1 ) - [ النِّساء : 4 / 59 ] .
( 2 ) - [ النِّساء : 4 / 83 ] .
( 3 ) - [ الأنفال : 8 / 48 ] .
( 4 ) - [ الأنعام : 6 / 158 ] .
( 5 ) - [ راجع : « الإمام في تأويل القرآن : النِّساء : 4 / 59 » ] .