فقال : يا محمّد ! لأيّ شيء هذا هكذا ؟
فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله : خلق آدم صلوات اللَّه عليه من طين ، ومن صلبه ونفسه خلقالنّساء ، وأوّل مَنْ أطاع النّساء آدم صلوات اللَّه عليه ، فأنزله من الجنّة ، وقد بيّن اللَّه فضلالرّجال على النِّساء في الدّنيا ، ألا ترى كيف يَحِضْنَ فلا يمكنهنّ العبادة من القذارة والرِّجاللا يصيبهم ذلك .
قال : صدقت يا محمّد ، فأخبرني عن الثّامن : لأيِّ شيء افترض اللَّه صوماً على امّتكثلاثين يوماً وافترض على سائر الأمم أكثر من ذلك ؟
فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ آدم صلوات اللَّه عليه لمّا أن أكل من الشّجرة بقي في جوفه مقدارثلاثين يوماً ، فافترض على ذرِّيّته ثلاثين يوماً الجوع والعطش ، وما يأكلونه باللّيل فهوتفضّل من اللَّه على خلقه ، وكذلك كان لآدم صلوات اللَّه عليه ثلاثين يوماً كما على امّتي ، ثمّ تلا هذه الآية : « كُتِبَ عَلَيْكُم الصِّيامُ كما كُتِبَ عَلى الّذِينَ من قَبْلِكُم لَعَلّكُم تتّقُون » « 1 » .
قال : صدقت يا محمّد ، فما جزاء مَنْ صامها ؟
فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله : ما مِنْ مؤمنٍ يصومُ يوماً من شهر رمضان حساباً مُحتسباً إلّاأوجباللَّه تعالى له سبع خصال ، أوّل الخصال يذوب الحرام من جسده ، والثّاني : يتقرّب إلىرحمة اللَّه ، والثّالث : يكفِّر خطيئته ، ألا تعلم أنّ الكفّارات في الصّوم تكفِّر ، والرّابع : يهوِّنعليه سكرات الموت ، والخامس : أمنه اللَّه من الجوع العطش يوم القيامة ، والسّادس : براءة من النّار ، والسّابع : أطعمه اللَّه من طيّبات الجنّة .
قال : صدقت يا محمّد ، فأخبرني عن التّاسع ، لأيّ شيء أمر اللَّه الوقوف بعرفات بعدالعصر ؟
فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله : لأنّ بعد العصر ساعة عصى آدم صلوات اللَّه عليه ربّه ، فافترضاللَّه على امّتي الوقوف والتّضرّع والدّعاء ، في أحبّ المواضع إلى اللَّه وهو موضع عرفات ،
هامش
( 1 ) - [ البقرة : 2 / 183 ] .