وإليه آويتني ، اللَّهمّ وإنِّي مع ذلك كلّه عائذ بك ، لائذ بحولك وقوّتك ، راض بحكمك الّذيسقته إليَّ في علمك ، جار بحيث أجريتني ، قاصد ما أمّمتني ، غير ضنين بنفسي في مايُرضيك عنِّي ، إذ به قد رضيتني ، ولا قاصر بجهدي عمّا إليه ندبتني ، مسارع لما عرّفتني ، شارع فيما أشرعتني ، مستبصر في « 1 » ما بصّرتني ، مُراع ما أرعيتني ، فلا تخلني من رعايتك ، ولاتخرجني من عنايتك ، ولاتقعدني عن حولك ، ولاتحرجني عن مقصد أنا له به إرادتك ، واجعل على البصيرة مدرجتي ، وعلى الهداية محجّتي ، وعلى الرّشاد مسلكي حتّى تُنيلنيوتُنيل بي امنيّتي ، وتُحلّ بي على ما به أردتني ، وله خلقتني وإليه « 2 » آويت بي « 2 » ، وأعذأوليائك من الافتنان بي ، وفتّنهم برحمتك لرحمتك في نعمتك تفتين الاجتباء ، والاستخلاصبسلوك طريقتي ، واتّباع منهجي ، وألحقني بالصّالحين من آبائي وذوي رحمي .
ودعا عليه السلام في قنوته :
اللَّهمّ من آوى إلى مأوى فأنت مأواي ، ومَنْ لجأ إلى ملجأ فأنت ملجاي ، اللَّهمّ صلّعلى محمّد وآل محمّد ، واسمع ندائي ، وأجِب دعائي ، واجعل مآبي عندك ومثواي ، واحرسنيفي بلواي من افتنان الامتحان ، ولُمّة الشّيطان ، بعظمتك الّتي لا يشوبها ولع نفس بتفتين ، ولا وارد طيف بتظنين ، ولا يلمّ بها فرح « 3 » حتّى تقلبني إليك بإرادتك غير ظنين ولا مظنونولا مراب ولا مرتاب ، إنّك أرحم الرّاحمين .
ابن طاووس ، مهج الدّعوات ، / 68 - 69 / عنه : المجلسي ، البحار ، 82 / 214
ذكر ما تختاره من دعوات مولاتنا ووالدتنا من جهة امّنا امّ كلثوم بنت زين العابدينابن الحسين بن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، تزوّجها جدّنا داوود بن الحسن بن الحسن عليهما السلام ، فولدت منه جدّنا سليمان بن داوود بن الحسن ، « 4 » واعلم أنّ هذا دعاء عظيم من
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 2 - 2 ) [ البحار : « آويتني » ] .
( 3 ) - [ البحار : « فرج » ] .
( 4 ) - [ من هنا حكاه عنه في البحار ] .