المستعان على الفجائع ، جازي كلّ صانع ورائش كلّ قانع ، وراحم كلّ ضارع ، ومنزّلالمنافع ، والكتاب الجامع ، بالنّور السّاطع .
وهو للدّعوات سامع ، وللدّرجات رافع ، وللكربات دافع ، وللجبابرة قامع ، وراحمعبرة كلّ ضارع ، ودافع ضرعة كلّ ضارع ، فلا إله غيره ، ولا شيء يعدله ، وليس كمثلهشيء ، وهو السّميع البصير ، اللّطيف الخبير ، وهو على كلّ شيء قدير .
اللَّهمّ إنِّي أرغب إليك ، وأشهد بالرّبوبيّة لك ، مقرّاً بأ نّك ربِّي ، وأنّ إليك مردِّي ، ابتدأتني « 1 » بنعمتك قبل أن أكون شيئاً مذكوراً ، وخلقتني من التّراب « 2 » ثمّ أسكنتنيالأصلاب « 2 » ، أمناً لريب المنون « 3 » واختلاف الدّهور ، فلم أزل ظاعناً « 4 » من صلب إلى رحمفي تقادم « 5 » الأيّام الماضية ، والقرون الخالية .
لم تخرجني لرأفتك بي ، « 6 » ولطفك لي « 6 » ، وإحسانك إليّ في دولة أيّام الكفرة ، الّذيننقضوا عهدك وكذّبوا رسلك ، لكنّك أخرجتني رأفة منك وتحنّناً « 7 » عليَّ للّذي سبق لي منالهدى ، الّذي فيه « 8 » يسّرتني ، وفيه أنشأتني ، ومن قبل ذلك رؤفت « 9 » بي بجميل « 9 » صنعك وسوابغ « 10 » نعمتك .
فابتدعت « 10 » خلقي من منيّ يُمنى ، ثمّ أسكنتني في ظلمات ثلاث ، بين لحم وجلد ودم ، لم
هامش
( 1 ) - [ في نور الثّقلين وكنز الدّقائق مكانه : « في كتاب مصباح الزّائر ( مصباح الشّريعة ) لابن طاووس رحمه الله في دعاء الحسين بن عليّ عليهما السلام يوم عرفة : ابتدأتني . . . » ] .
( 2 - 2 ) [ البحار : « وأسكنتني الأرحام » ] .
( 3 ) - ريب المنون : حوادث الدّهر .
( 4 ) - ظعن : سار ورحل .
( 5 ) - تقادم بمعنى قدم ، أي مضى على وجوده زمن طويل .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في نور الثّقلين ، وفي كنز الدّقائق : « ولطفك بي » ] .
( 7 ) - تحنّن : ترحّم .
( 8 ) - [ لم يرد في البحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق ] .
( 9 - 9 ) [ في نور الثّقلين : « لي بجميع » ، وفي كنز الدّقائق : « بي جميل » ] .
( 10 - 10 ) [ في نور الثّقلين وكنز الدّقائق : « نعمك وابتدعت » ] .