قال : أفتحلف على ذلك ؟
قال : نعم .
قال : فقل : واللَّه الّذي لا إله إلّاهو الطّالب الغالب .
فقال جعفر بن محمّد عليه السلام : يا أمير المؤمنين ! إن رأيت أن تجعل استحلافه إليّ ، فأستحلفهبما شئت .
[ ثمّ ] قال : يا أمير المؤمنين ، إنّ العبد إذا وحّد اللَّه ومجّده وحلف بعد ذلك لم ينتقم اللَّهمنه ، وإن كذب في الدّنيا .
ثمّ أقبل على الرّجل ، فقال له : تحلف بما أستحلفك به ؟
قال : نعم .
قال عليه السلام : فاتّق اللَّه في نفسك ولا تحلف كاذباً ، واستقبل أمير المؤمنين ، وقل الحقّ .
قال : ما قلت إلّاما سمعته منك ولا أرجع .
قال جعفر بن محمّد عليه السلام : اللّهمّ أنت الشّاهد عليه والعالم بقوله .
ثمّ أقبل عليه ، وقال له : قل إن كنت حالفاً : ( برئتُ من [ حول ] اللَّه وقوّته ، وأسلمتإلى حولي وقوّتي إن لم يكن جعفر بن محمّد قال كذا وكذا ) .
فقال الرّجل ذلك ، فما برح مكانه حتّى صرع ، فمات .
قال أبو الدّوانيق : خذوا برجليه لعنه اللَّه .
فجرّوه حتّى أخرجوه . وعطف أبو الدّوانيق على أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام يسترضيه ، ثمّ قال : انصرف يا أبا عبداللَّه ! فإنّي أخشى أن يسوء ظنّ أهلك بنا فيك .
فلمّا انصرف لحقه الرّبيع ، فقال : يا ابن رسول اللَّه ! لقد دخلت عليه ، وما ظننت إلّاأ نّه سيقتلك لما رأيت من حنقه عليك ، ويمينه أنّه ليقتلك ، فلمّا دخلت إليه رأيتك حرّكتشفتيك ، فنظرت إليه قد حال عمّا كان لك عليه ، وما أراك إلّادعوت اللَّه تعالى ، فعلّمنيما دعوت .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 483
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٨٣