يفرغ من حديثه حديثهم عنده حديث أوّلهم ، يضحك ممّا يضحكون ، ويتعجّب ممّا يتعجّبونمنه ، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ، ومسألته ، حتّى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم ، ويقول : إذا رأيتم طالب حاجة فارفدوه ، ولا يقبل الثّناء إلّامن مكافئ ، ولا يقطع على أحدحديثه حتّى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام .
قال : فكيف كان سكوته عليه الصّلاة والسّلام ؟ قال :
كان سكوت رسول اللَّهعلى أربع : على الحلم ، والحذر ، والتّقدير ، والتّفكير .
فأمّا تقديره : ففي تسوية النّظر والاستماع بين النّاس .
وأمّا تفكّره ففيما يفنى ويبقى ، وجمع له الحلم في الصّبر ، فكان لايغضبه شيء ولايستفزّه .
وجمع له الحذر في أربع : أخذه بالحسن ليقتدى به ، وتركه القبيح لينهى عنه ، واجتهادهالرّأي في إصلاح امّته ، والقيام فيما جمع لهم الدّنيا والآخرة .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 3 / 196 - 198 رقم 716
أخبرنا أبو سهل بن سعدويه ، أنا أبو الفضل الرّازي ، أنا أبو القاسم جعفر بن عبداللَّهالرّازي ، نا محمّد بن هارون الرّوياني ، نا سفيان بن وكيع ، نا جُميع بن عمر العجليّ ، عنرجل من بني تميم من ولد أبي هالة ، سمّاه عن عمرو بن يزيد ، عن عمر ، عن أبيه ، عنالحسن بن عليّ بن أبي طالب ، قال : قال الحسين - يعني : ابن عليّ - قلت لعليّ : كيفكانت سيرته في مجلسه - يعني : النّبيّ - ؟ فقال : كان رسول اللَّهدائم البشر ، سهلالخُلُق ، ليِّن الجانب ، ليس بفظّ ولا غليظ ، ولا سخّاب ، ولا فحّاش ، ولا عيّاب ، ولامدّاح .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 4 / 32
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 459
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٥٩