أطراف الأسنان ، ولا يكاد يكون هذا إلّامع الحَداثة والشّباب . قال الشّاعر :
يا بأبي أنت وفوك الأشنبُ * كأ نّما ذُرّ علي ، ه الزّرنب
وقوله : « دقيق المسربة » ، فالمسربة : الشّعر المستدقّ الممتدّ من اللّبّة إلى السُّرّة . قالالحارث بن وعلة الجرميّ « 1 » :
الآن لمّا ابيضّ مسرُبتي * وعضضت من نابي على جِذَم
وقوله : « كأنّ عنقه جيد دُمية » ، فالدُّمية : الصّورة ، وجمعها دُمى . قال الشّاعر :
أو دُميةٌ صُوِّر محرابُها * أو دُرّة سيقت إلى تاجر
والجيد : العنق . وقوله : « « 2 » بادناً متماسكاً « 2 » » معناه تامّ خلق الأعضاء ليس بمسترخياللّحم ولا بكثيره ، وقوله : « سواء البطن والصّدر » معناه أنّ بطنه ضامر وصدره عريض ، فمن هذه الجهة ساوى « 3 » بطنه صدره . و « الكراديس » رؤوس العظام . وقوله : « أنور المتجرّد » معناه نيّر الجسد الّذي تجرّد من الثّياب . وقوله : « طويل الزّندين » في كلّ ذراع زندان ، وهما جانباً عظم الذّراع ، فرأس الزّند الّذي يلي الإبهام يقال له : « الكوع » ورأس الزّندالّذي يلي الخنصر ، يقال له : « الكُرسوع » ، وقوله : « رحب الرّاحة » معناه واسع الرّاحةكبيرها ، والعرب تمدح بكبر اليد وتهجو بصغرها ، قال الشّاعر :
فناطوا من الكذّاب كفّاً صغيرة * وليس عليهم قتله بكبير
« ناطوا » معناه علّقوا . وقالوا : رحب الرّاحة ، أي كثير العطاء ، كما قالوا : ضيّق الباعفي الذّمّ . وقوله : « شثن الكفّين » معناه خشن الكفّين . والعرب تمدح الرّجال بخشونة الكفّوالنِّساء بنعومة « 4 » الكفّ . وقوله : « سائل الأطراف » أي تامّها غير طويلة ولا قصيرة .
هامش
( 1 ) - [ البحار : « الجوميّ » ] .
( 2 - 2 ) [ البحار : « بادن متماسك » ] .
( 3 ) - [ البحار : « تساوي » ] .
( 4 ) - [ البحار : « بنعمة » ] .