ثمّ قال للنّفر الّذين هم مبغضوه « 1 » : مدّوا أيديكم وتناولوا ، فمدّوا أيديهم ، فارتفعت ، وكلّما مدّ رجل منهم يده إلى رمّانة ارتفعت ، فلم يتناولوا شيئاً ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ! ما بال إخواننا مدّوا أيديهم وتناولوا ، وأكلوا ، ومددنا أيدينا فلم ننل ؟
فقال عليه السلام : وكذلك الجنّة لا ينالها إلّاأولياؤنا ومحبّونا ، ولا يبعد منها إلّاأعداؤنا ومبغضوناً .
فلمّا خرجوا قالوا : هذا من سحر عليّ بن أبي طالب قليل « 2 » !
قال سلمان : ماذا تقولون « أفَسِحْرٌ هذا أم أنتُم لا تُبْصِرُون » « 3 » .
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 1 / 219 - 220 رقم 64 / عنه : المجلسي ، البحار ، 41 / 249 - 250
رُوي عن أبي حمزة ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : لمّا أراد عليّ أن « 4 » يسير إلى النّهروان ، استنفر أهل الكوفة وأمرهم أن يعسكروا بالمدائن ، فتأخّر عنه شبثابن ربعي ، وعمرو بن حريث ، والأشعث بن قيس ، وجرير بن عبداللَّه البجليّ ، وقالوا : أتأذن « 5 » لنا أيّاماً نتخلّف عنك في بعض حوائجنا ونلحق بك ؟ فقال لهم : قد فعلتموها « 6 » ، سوءة لكم من مشايخ ، فوَ اللَّه ما لكم من حاجة تتخلّفون عليها ، وإنِّي لأعلم ما فيقلوبكم وسأبيِّن لكم : تريدون أن تثبّطوا عنّي النّاس ، وكأنِّي بكم بالخورنق ، وقد بسطتمسفركم للطّعام ، إذ يمرّ بكم ضبّ ، فتأمرون صبيانكم فيصيدونه ، فتخلعوني وتبايعونه .
ثمّ مضى إلى المدائن وخرج القوم إلى الخورنق وهيّأوا طعاماً ، فبينا « 7 » هم كذلك على
هامش
( 1 ) - [ البحار : « يبغضوه » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ مضمون ما جاء في سورة الطّور : 52 / 15 ] .
( 4 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .
( 5 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار : « ائذن » ] .
( 6 ) - [ البحار : « فعلتموه » ] .
( 7 ) - [ البحار : « فبينما » ] .