الخواتيم والنّعال ، وقد غيّر من « 1 » أحوالهم وأحوال حاشيته وجُدّدت له آلة غير الآلة الّتيجرى الرّسم بابتذالها قبل يومه وهو يذكر فضل اليوم وقدمه « 2 » ، فكان من قوله عليه السلام : حدّثني الهادي أبي ، قال : حدّثني جدِّي الصّادق ، قال : حدّثني الباقر ، قال : حدّثني سيِّدالعابدين ، قال : حدّثني أبي الحسين ، قال : اتّفق في بعض سنِّي « 3 » أمير المؤمنين عليه السلام الجمعةوالغدير ، فصعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم ، فحمد اللَّه « 4 » وأثنى عليه « 4 » حمداً لم يسمع بمثله ، وأثنى عليه « 5 » ثناء لم يتوجّه إليه غيره ، فكان ما « 5 » حفظ من ذلك :
الحمد للَّهالّذي جعل الحمد من غير حاجة منه إلى حامديه طريقاً « 6 » من طرقالاعتراف « 7 » بلاهوتيّته وصمدانيّته وربّانيّته « 7 » وفردانيّته ، وسبباً إلى المزيد من رحمته ومحجّةللطّالب من فضله ، وكمّن في إبطان اللّفظ « 1 » حقيقة الاعتراف له بأ نّه المنعم على كلّ حمدباللّفظ وإن عظُم ، وأشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له شهادة نزعت عن إخلاصالمطويّ ، ونطق اللّسان بها عبارة عن صدق خفيّ ، أنّه الخالق البارئ « 8 » المصوِّر له الأسماءالحسنى ليس كمثله شيء إذ كان الشّيء من مشيئته ، فكان لا يشبه مكوّنه ، وأشهد أنّمحمّداً عبده ورسوله ، استخلصه في القدم على سائر الأمم على علم منه « 9 » انفرد عنالتّشاكل والتّماثل من أبناء الجنس ، وانتجبه « 10 » آمراً وناهياً عنه ، أقامه في سائر عالمه في
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الإقبال ] .
( 2 ) - [ في مصباح الزّائر والبحار : « قديمه » ] .
( 3 ) - [ في مصباح الزّائر والبحار : « سنين » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في الإقبال والبحار ] .
( 5 - 5 ) [ في الإقبال : « بما لا يتوجّه إلى غيره ، فكان ما » ، وفي مصباح الزّائر والبحار : « ما لم يتوجّه إليه غيره ، فكان ممّا » ] .
( 6 ) - [ في مصباح الزّائر والبحار : « وطريقاً » ] .
( 7 - 7 ) [ الإقبال : « بلا هويّته وصمدانيّته » ] .
( 8 ) - [ في مصباح الزّائر والبحار : « البديء » ] .
( 9 ) - [ زاد في الإقبال : « بأ نّه » ، وزاد في مصباح الزّائر والبحار : « به » ] .
( 10 ) - [ في مصباح الزّائر والبحار : « ائتمنه » ] .