فسلّم واستأذن ودخل البيت ، وقال : يا حمزة ! ما حملكَ على ما فعلت بشارِفي ابنأخيك ؟ فرفع رأسه وجعل ينظر إلى يَدَي رسول اللَّهوإلى ساقيه ، فصوّب النّظر إليه ، ثمّ قال : ألستم وآباؤكم عبيداً لأبي ، فرجع رسول اللَّهالقهقرى ، وقال : إنّ غنمكَوجمالك عليَّ ( فغرّمهما ) لي رسول اللَّه ، فلمّا أصبح غدا حمزة على رسول اللَّه يعتذر ، فقال : مه يا عم ! فقد سألتُ اللَّه فعفا عنك .
الثّعلبيّ ، التّفسير ، 2 / 142 - 143
وعن « 1 » الحسين بن عليّ عليه السلام ، قال : بينما « 2 » عليّ بن أبي طالب يخطب النّاس ويحثّهم « 2 » على الجهاد ، إذ قامَ إليه شابّ ، وقال : يا أمير المؤمنين ! أخبرني عن فضل الغزاة في سبيلاللَّه ؟ قال : كنتُ رديف رسول اللَّهعلى ناقته العضباء ونحنُ مُنقلبونَ « 3 » من غزوة « 3 » ، فسألته عمّا سألتني عنه ، فقال : « الغُزاة إذا همّوا بالغزو كتب اللَّه تعالى لهم براءة منالنّار ، فإذا تجهّزوا لغزوهم باهى اللَّه تعالى بهم الملائكة ، فإذا ودّعهم أهلوهم بكت عليهمالحيطان والبيوت ، ويخرجون من ذنوبهم « 4 » كما تخرج الحيّة من سلخها ، « 5 » يوكِّل عزّ وجلّبكلِّ رجلٍ منهم أربعين ألف ملك « 5 » يحفظونه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعنشماله ، ولا يعمل حسنة إلّا « 6 » ضعفت له ، وكتب « 6 » له كلّ يوم عبادة ألف رجل يعبدون اللَّهعزّ وجلّ سنة كلّ سنة ثلاثمائة وستّون يوماً ، اليوم مثل عمر الدّنيا ، فإذا صاروا بحضرةعدوِّهم انقطع علم أهل الدّنيا عن ثواب اللَّه إيّاهم ، فإذا برزوا لعدوِّهم وأشرعت الأسنّةوفوّقت السّهام وتقدّم الرّجل إلى الرّجل حفّتهم الملائكة بأجنحتها ويدعون اللَّه لهم « 7 »
هامش
( 1 ) - [ مجمع البيان : « ما رُوي في الأخبار من ثواب الشّهداء أكثر من أن يُحصى ، أعلاها إسناداً ما رواهعليّ بن موسى الرّضا عليه السلام ، عن » ] .
( 2 - 2 ) [ مجمع البيان : « أمير المؤمنين يخطب ويحضّهم » ] .
( 3 - 3 ) [ مجمع البيان : « عن غزوة ذات السّلاسل » ] .
( 4 ) - [ مجمع البيان : « الذّنوب » ] .
( 5 - 5 ) [ مجمع البيان : « ويوكِّل اللَّه بكلِّ رجلٍ أربعين ملكاً » ] .
( 6 - 6 ) [ مجمع البيان : « ضعّف له ، ويكتب » ] .
( 7 ) - [ لم يرد في مجمع البيان ] .