به أصحابه ، وقد اغرورقت عيناه يبكي « 1 » - :
هذا مناخ ركابهم ، هذا ملقى رحالهم ، ها هنا مراق دمائهم ، طوبى لك من تربة عليهاتراق دماء الأحبّة .
وقال الباقر عليه السلام : خرج عليّ عليه السلام يسير بالنّاس حتّى إذا كان « 2 » من كربلاء « 2 » على ميلينأو ميل ، تقدّم بين أيديهم حتّى طاف بمكان يقال « 3 » له « المقذفان « 3 » » ، فقال :
قُتل فيها مائتا نبيّ ، ومائتا سبط ، كلّهم شهداء ، « 4 » مناخ ركاب ، ومصارع « 5 » شهداءلا يسبقهم مَنْ كان قبلهم ، ولا يلحقهم من بعدهم .
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 1 / 183 رقم 16 / عنه : المجلسي ، البحار ، 41 / 295
وإنّ عيسى - على نبيِّنا وعليه السّلام - مرّ بكربلاء ، فرأى ظباء ، فدعاها ، فقال لها « 6 » : ههنا لا ماء ولا مرعى ، فلِمَ مقامك « 7 » فيها ! ؟
قالت : يا روح اللَّه ! إنّ اللَّه ألهمنا أنّ هذه البقعة حرم الحسين عليه السلام ، فآوينا إليها .
فدعا اللَّه عيسى عليه السلام أن يبقي « 8 » أثراً ، يعلم « 8 » آل محمّد أنّ عيسى كان مساعداً لهم فيمصيبتهم .
فلمّا مرّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام بها ، وجعل يقول : ههنا مناخ ركابهم ، وههنا مهراقدمائهم . فسأله ابن عبّاس « 9 » عن ذلك « 9 » ، فأخبره بقتل الحسين عليه السلام بها « 10 » .
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار : « ويقول » ] .
( 2 - 2 ) [ البحار : « بكربلاء » ] .
( 3 - 3 ) [ البحار : « لها المقدفان » ] .
( 4 ) - [ زاد في البحار : « و » ] .
( 5 ) - [ زاد في البحار : « عشّاق » ] .
( 6 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 7 ) - [ البحار : « مقامكنّ » ] .
( 8 - 8 ) [ البحار : « أثر يعلم به » ] .
( 9 - 9 ) [ البحار : « عنه » ] .
( 10 ) - [ البحار : « فيها » ] .