تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
على جزيرةٍ من جزائر البحر قد وهي جناحه ، فسألني أن أدعو اللَّه له . فقلت : إنِّي أُرسلتُ إلى مَنْ هو أكرم على اللَّه منِّي وسأسأله أن يدعو اللَّه لك ، فادع له يا محمّد . قال : فدعا اللَّه له النّبيّ صلى الله عليه وآله . فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى جبرائيل أن يأمر ذلك المَلك أن يدفّ دفيفاً إلى المولود - يعني الحسين عليه السلام - فيمسح جناحه الواهي به فإنّه يصحّ . ففعل ذلك ، فصحّ جناحه ، وعرج إلى السّماء . قال محمّد بن عليّ عليه السلام : أفترى أنّ قوماً قتلوا الحسين يفلحوا أبداً ! [ ضبط الغريب ] قوله : يدفّ دفيفاً . دفيف الطّائر ، أن يدفّ بجناحيه : أي يضربهما ويحرِّكهما للطّيران ورجلاه في الأرض . والدّفيف أيضاً : السّير البطيء . عرج ، العروج : الارتقاء إلى فوق . والمعراج : ما يرقى عليه . القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 114 - 115 رقم 1059 حدّثني محمّد بن جعفر القرشي الرزّاز الكوفيّ ، قال : حدّثني خالي محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، قال : حدّثني موسى بن سعدان الحنّاط ، عن عبداللَّه بن القاسم الحضرميّ ، عن إبراهيم بن شعيب الميثميّ ، قال : سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : إنّ الحسين بن عليّ عليه السلام لمّا وُلِد ، أمرَ اللَّه عزّ وجلّ جبرئيل عليه السلام أن يهبط في ألفٍ من الملائكة فيُهنِّئ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، من اللَّه ومن جبرئيل عليه السلام . قال : وكان مهبط جبرئيل عليه السلام على جزيرة في البحر فيها مَلك يُقال له فطرس ، كان من الحملة ، فبُعِثَ في شيءٍ فأبطأ فيه ، فكسر جناحه وأُلقي في تلك الجزيرة ، يعبد اللَّه فيها ستمائة عام ، حتّى وُلِدَ الحسين عليه السلام ، فقال المَلك لجبرئيل عليه السلام : أين تريد ؟ قال : إنّ اللَّه تعالى أنعم على محمّد صلى الله عليه وآله بنعمةٍ ، فبُعثتُ أهنِّئه من اللَّه ومنِّي ، فقال : يا جبرئيل ! احملني معك لعلّ محمّداً صلى الله عليه وآله يدعو اللَّه لي ، قال : فحمله ، فلمّا دخل جبرئيل على النّبيّ صلى الله عليه وآله ، وهنّأه من اللَّه وهنّاه منه ، وأخبره بحال فطرس ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا جبرائيل